على أحواله في سائر الأوقات .
وأما مسألة العبد فهي ممنوعة ، وبتقدير تسليمها ، فلان الذمة مشغولة بالكفارة
يقينا ، ولا تحصل البراءة منها إلا بيقين وجود العبد ، ولا يقين . فمن ادعى وجود
مثل ذلك فيما نحن فيه فعليه الدليل .
قولهم : إنما يمكن التمسك به في الأحكام الشرعية ، إذا كان مفيدا لغلبة الظن
- لا نسلم ذلك ، بل أصل الظن كاف ، وبه يظهر الشئ على مقابله
وأما رد الشهادة في الصور المذكورة ، فلم يكن لعدم صلاحيتها ، بل لعدم
اعتبارها في الشرع ، بخلاف ما نحن فيه من استصحاب الحال ، فإنه معتبر ، بدليل
ما ذكرناه من صورة الشاك في الطهارة والحدث .
قولهم إنه مغلب على الظن قبل ورود الشرع لا بعده ، ليس كذلك ، فإنا بعد
ورود الشرع ، إذا لم نظفر بدليل يخالف الأصل بقي ذلك الأصل مغلبا على الظن .
نعم غايته أنه قبل ورود الشرع أغلب على الظن لتيقن عدم المعارض منه
بعد ورود الشرع لظن عدم المعارض .
الاحكام — صفحة 135
مساهمون: الآمدي
ص١٣٥