وقال : إذا نامت العينان ، انطلق الوكاء وإذا كان النوم مظنة الخارج المحتمل ،
وجب إدارة الحكم عليه ، كما هو الغالب من تصرفات الشارع ، لا على حقيقة الخروج ،
دفعا للعسر والحرج عن المكلفين . وبه يقع الجواب عن الاغماء والمس .
ويلزم من رجحان الحدث في الصورة الثانية امتناع صحة الصلاة ، زجرا له
عن التقرب إلى الله تعالى والوقوف بين يديه ، مع ظن الحدث ، فإنه قبيح عقلا
وشرعا ، ولذلك نهي عنه . والشاهد له بالاعتبار الصورة الأولى .
قولهم إنه لا تأثير للحدث المظنون عندكم -
قلنا : إنما لا يكون مؤثرا بتقدير أن لا نقول باستصحاب الحال ، كالتقدير
الذي نحن فيه ، وإلا فلا .
وعن السؤال الثاني أنه لو لم يكن الاستصحاب والاستمرار مقتضى الدليل في كل
متحقق ، لكان الاستمرار في هاتين الصورتين على خلاف حكم الأعم أغلب ،
إن كان عدم الاستمرار هو الأغلب ، وهو على خلاف الأصل
أو أن يكون عدم الاستمرار على خلاف الغالب إن كان الاستمرار هو الأغلب ،
وإن تساوى الطرفان ، فهو احتمال من ثلاثة احتمالات ، ووقوع احتمال من
احتمالين أغلب من احتمال واحد بعينه .
وعن السؤال الثالث أنا إنما ندعي أن الأصل البقاء فيما يمكن بقاؤه ، إما بنفسه ،
كالجواهر ، أو بتجدد أمثاله كالاعراض ، وعليه بناء الأدلة المذكورة ، وعلى هذا ،
فالأصل في الزمان بقاؤه بتجدد أمثاله .
وأما الحركات فإما أن تكون من قبيل ما يمكن بقاؤه واستمراره ، أو لا من
هذا القبيل : فإن كان الأول ، فهو من جملة صور النزاع ، وإن كان الثاني ، فالنقض
به يكون مندفعا
الاحكام — صفحة 132
مساهمون: الآمدي
ص١٣٢