يبعث إليه الإيمان ، واستجابة طبيعية للاعتقاد بالله تعالى ورسالته .
والعمل الصالح كل العمل الصالح هو ثمرة الإيمان : الجهود مع النفس ،
وفي المجتمع والعمل المعيشي ، والراحة اللازمة ، وأداء كافة الواجبات
والمستحبات التي بلغها رسول الله صلى الله عليه وآله أو هدى إليها عقل الإنسان ( الرسول
الباطن ) . ولكن أول عمل صالح ينتج عن الإيمان وأول ثمرة تبرز من
أكمامه إقامة الصلاة ثم يليها إيتاء الزكاة .
( ذلك كتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ، الذين يؤمنون بالغيب
ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ) 2 3 البقرة .
( قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية )
31 إبراهيم .
( أل . م . تلك آيات الكتاب الحكيم ، هدى ورحمة للمحسنين ، الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون ) 1 4 لقمان .
وآيات كريمة عديدة قرن الله فيها الإيمان بالصلاة وبالزكاة .
إن قضية إيمانك بالإسلام تقف في أول خطواتها أمام امتحانك على
الصعيد العملي ، فإن أنت عشتها في جزء من يومك وقسط من نفسك تابعت
خطواتها في حياتك وعطاءها .
وأول بديهة يتطلبها منك إسلامك لله أن تعيش حياة المسلم المألوه .
وهل حياة المألوه الخالية عن تركيز التأله عمليا إلا كحياة المؤمن بالوطن البعيد
عن سلوك المواطنة ، المؤمن بالقانون الرافض لمظهر القانون . ؟ على سعة الفرق بين
قضية المواطنة والقانون وقضية الدينونة لإله الوطن والقانون والكون أجمع
تبارك وتعالى .
وعلاقة الزكاة بالإيمان والصلاة منشؤها أن حقل الإيمان في رأي الإسلام
ليس هو النفس منفصلة عن حركة الحياة ولا هو حركة الحياة مفصولة عن
فلسفة الصلاة — صفحة 86
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٦