من ذاك ، ولكن ذكر الله عز وجل في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو
معصية " الكافي ج 2 ص 145 .
فاستذكار الله تعالى في السلوك صعوبة تقع في صف صعوبة الإنتصار على
الذات وصعوبة حب الناس ومواساتهم . ومن أجل هذه الصعوبة الضرورية
غمر الله عز وجل الإنسان بالإشفاق ووضع له التشريعات التي تذللها
وتيسرها :
وقد تمثل الاشفاق :
بغفران السيئات والتوبة على التائبين :
وبجعل السيئة بواحدة والحسنة بعشرة أمثالها .
وبمواصلة إرسال المذكرين من الأنبياء والرسل .
وبالكتب المنزلة التي يسميها عز وجل بالذكر ، وبوجود الأئمة والعلماء في
كل جيل .
وبكثير من ألطافه عز وجل .
وتمثلت التشريعات التربوية مضافا إلى عنصر تربية المسلم على ذكر الله
تعالى في كل مفاهيم الإسلام وتشريعاته ، بتشريعين خاصين : أحدهما تشريع
التفكير ، أي التأمل العقلي والشعوري في جميع الأشياء والاستنتاج منها . قال
عز وجل : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات
لأولي الألباب . الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم . ويتفكرون
في خلق السماوات والأرض . ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب
النار . ) 190 191 آل عمران .
وعن الإمام الصادق ( ع ) قال " أفضل العبادة التفكر في الله عز وجل وفي
قدرته " .
وعن الإمام الرضا ( ع ) قال " ليس العبادة كثرة الصلاة والصيام . إنما
العبادة التفكر في أمر الله عز وجل " يقصد عليه السلام كثرة الصلاة والصيام
بدون تفكر .
فلسفة الصلاة — صفحة 31
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١