ينام ما شاء الله .
ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلب بصره في السماء ،
ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد ويصلي الأربع ركعات كما ركع قبل ذلك .
ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ، ثم يستيقظ ويجلس فيتلو الآيات
من آل عمران ويقلب بصره في السماء ، ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد
فيوتر ويصلي الركعتين ( أي يصلي ركعات الوتر الثلاث ثم يصلي الركعتين نافلة
الصبح ) ثم يخرج إلى الصلاة " الوسائل ج 5 ص 263 .
وعنه ( ع ) قال " ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا أن
يتوضأ ثم يدخل المسجد فيصلي ركعتين يدعو الله فيهما ، أما سمعتم الله
يقول : استعينوا بالصبر والصلاة " الوسائل ج 5 ص 263 .
وعن محمد بن النعمان رحمه الله قال " كان علي ( ع ) يوما في حرب صفين
مشتغلا بالحرب والقتال وهو مع ذلك بين الصفين يراقب الشمس ، فقال له
ابن عباس : يا أمير المؤمنين ما هذا الفعل ؟ قال ( ع ) أنظر إلى الزوال حتى
نصلي ، فقال له ابن عباس : وهل هذا وقت الصلاة ، إنا لعندنا لشغلا بالقتال
عن الصلاة ، فقال عليه السلام : على م نقاتلهم ! ولم يترك عليه السلام صلاة
الليل قط حتى ليلة الهرير " وهي ليلة مشهورة في حرب صفين استمر فيها
القتال حتى الصباح الوسائل ج 3 ص 179
وعن أحمد بن علي الأنصاري قال سمعت رجاء بن أبي الضحاك يقول : "
بعثني المأمون في أشخاص علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) من المدينة ، وقد
أمرني أن آخذ به على طريق البصرة والأهواز وفارس ولا آخذ به على طريق
قم ، وأمرني أن أحفظه بنفسي بالليل والنهار حتى أقدم به عليه ، فكنت معه
من المدينة إلى مرو ، فوالله ما رأيت رجلا كان أتقى الله تعالى منه ولا أكثر
ذكر الله في جميع أوقاته . كان إذا أصبح صلى الغداة ، فإذا سلم جلس في
مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله حتى تطلع
الشمس . فإذا زالت الشمس قام فصلى ستة ركعات ثم يؤذن ويصلي ركعتين .
ثم يقوم ويصلي الظهر ، فإذا سلم سبح الله وحمده وهلله وكبره ما شاء الله ،
فلسفة الصلاة — صفحة 204
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠٤