ثم سجد سجدة الشكر يقول فيها مئة مرة شكرا لله ، فإذا رفع رأسه قام فصلى
ست ركعات ثم يؤذن ويصلي ركعتين فإذا سلم أقام وصلى العصر ، فإذا سلم
جلس في مصلاه يسبح الله ويكبره ويحمده ويهلله ما شاء الله .
فإذا غابت الشمس توضأ وصلى المغرب ، ثم يصلي أربع ركعات ثم
يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله ، ثم يقوم فيصلي العشاء الآخرة ،
فإذا سلم جلس في مصلاه يذكر الله ما شاء الله .
فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتكبير
والتهليل والاستغفار فاستاك ثم توضأ ثم قام إلى صلاة الليل ، ثم يصلي صلاة
جعفر بن أبي طالب ( صلاة علمه إياه الرسول فعرفت باسمه ) فإذا قرب من
الفجر قام فصلى ركعتي الفجر فإذا طلع الفجر أذن وأقام وصلى الغداة
ركعتين .
وكان إذا أقام في بلدة عشرة أيام صائما لا يفطر ، فإذا جن الليل بدأ
بالصلاة قبل الافطار وما رأيته صلى الضحى في سفر ولا حضر .
وكان يكثر بالليل في فراشه تلاوة القرآن ، فإذا مر بآية فيها ذكر جنة أو
نار بكى وسأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار ، وإذا قرأ ( يا أيها الذين آمنوا )
قال لبيك اللهم لبيك سرا .
وكان لا ينزل بلدة إلا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم فيجيبهم
ويحدثهم " .
" مقتطف من ( عيون أخبار الرضا ) ( ع ) ص 178 182 "
إن الأنبياء والأئمة وكبار المؤمنين عليهم السلام ، ما هزوا العقل
والوجدان البشري من الأعماق ولا شقوا الطريق للهدى الإلهي في حياة
الناس برغم كل الصعاب . . إلا لأنهم كانوا يعيشون قضية الله عز وجل مع
عباده ويتربون بين يديه ساعات كل يوم
ونحن الذين ندعوا شعوب الأرض إلى الإسلام ، ونجابه طغاة حجبوا
عن عباد الله رؤية ربهم وطريقهم . ونعالج أمة طال عليها الأمد فقست
فلسفة الصلاة — صفحة 205
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠٥