وعن علقمة بن وائل عن أبيه قال " صليت خلف النبي صلى الله عليه وآله فكبر حين
افتتح الصلاة ورفع يديه وحين أراد الركوع وبعد الركوع " الوسائل ج 4 ص
727 .
وعن منصور بن حازم قال " رأيت أبا عبد الله الصادق عليه السلام
افتتح الصلاة فرفع يديه حيال وجه واستقبل القبلة ببطن كفيه " الوسائل ج 4
ص 726 .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال " مر النبي صلى الله عليه وآله برجل يصلي وقد
رفع يديه فوق رأسه فقال : ما لي أرى قوما يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم
كأنها آذان خيول شمس " الوسائل ج 4 ص 729 .
وعن الإمام الرضا عليه السلام وقد سئل عن استحباب رفع الدين في
التكبير قال : " إنما ترفع اليدان بالتكبير لأن رفع اليدين ضرب من الابتهال
والتبتل والتضرع ، ولأن في رفع اليدين إحضار النية وإقبال القلب " الوسائل
ج 4 ص 727 .
سورة الفاتحة .
تتركز السورة على ثلاثة أمور :
الأول : تقرير أن الشكر والامتنان على كل ما في الوجود من عطاء إنما هو
لصاحب هذا العطاء عز وجل ، ثم تنطلق السورة في تسجيل ثلاثة أوصاف
لصاحب الحمد تبارك وتعالى : صفة رب العالمين ، وصفة الرحمن الرحيم ،
وصفة مالك يوم الدين ، وهذه الصفات هي أعمق وأشمل الأسس التي
أوضحها الإسلام عن الخالق عزو جل .
فصفة " رب العالمين " تعني تربية الله وإدارته لجميع العوالم والكائنات
المشهودة لأعيننا والغائبة ، وصفة " الرحمن الرحيم " تكشف عن طبيعة العلاقة
بين الخالق الرب وبين كائنات العالمين ، فهي علاقة رحمة وعطاء وتفضل ،
علاقة مرحوم برحيم وموهوب بواهب .
فلسفة الصلاة — صفحة 159
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٩