أين الامتزاج الإنساني والأخوة الحميمة في الله ، وأين التعرف المترسل
النافع ، وأين الشعور المجموعي والكيان الموحد ، وأين العمل لشؤون الجماعة
الإسلامية وشؤون الرسالة الإسلامية . وأين المؤولون الذين يساوون في
معيشتهم فقراء المسلمين ويلتقون مع الأمة في صلاة الجمعة يقدمون لها
حسابهم ويؤمونهم في الصلاة بين يدي الله . أين ذلك بالنحو الذي تقدمه
مفاهيم الإسلام وتشريعاته وتهيؤه صلاة الجماعة . ؟
صحيح أن الخير والأصالة لا زالا في أمتنا وأنهما آخذان بالنمو حتى يتحقق
وعد الله سبحانه ، وأن مساجد المسلمين لا زالت عامرة بصلاة الجماعة اليومية
والأسبوعية وإنا نجد الكثير من الآثار الاجتماعية لصلاة الجماعة . لكن هذا
وحده لا يصح أن يكون صورة للثمرات الاجتماعية التي قصدها التشريع
الإسلامي من صلاة الجماعة ، ولا يسقط مسؤوليتنا في العمل الدائب
والتضحية لتحقيق هذا التشريع وكل تشريعات الإسلام بروحها ومقاصدها .
فلسفة الصلاة — صفحة 146
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤٦