بحث حول الجنون
القول : في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
وهي قسمان : مشترك ومختصّ :
أمّا المشترك : فهو الجنون ؛ وهو اختلال العقل . وليس منه الإغماء ومرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات .
ولكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً ؛ سواء كان جنونه قبل العقدمع جهل المرأة به ، أو حدث بعده قبل الوطء أو بعده . نعم ، في الحادث بعد العقد إذا لم يبلغ حدّاً لا يعرف أوقات الصلاة تأمّل وإشكال ، فلا يترك الاحتياط . وأمّا في المرأة ففيما إذا كان قبل العقد ولم يعلم الرجل ، دون ما إذا طرأ بعده . ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع العقد حال إفاقته ، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع .
أقول : نبحث أوّلًا عن العيب المشترك ، ثمّ المختصّ بالرجل ، ثمّ المختصّ بالمرأة :
بحث حول الجنون
لا خلاف بين الأصحاب في أنّ الجنون عيب يردّ به من الجانبين في الجملة ، ولكن فيه تفصيل عند جمع من الأصحاب ؛ فإنّ الجنون إمّا أن يكون قبل العقد ، أو بعده .