تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
بحث حول الجنون

القول : في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس

وهي قسمان : مشترك ومختصّ : أمّا المشترك : فهو الجنون ؛ وهو اختلال العقل . وليس منه الإغماء ومرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات . ولكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً ؛ سواء كان جنونه قبل العقدمع جهل المرأة به ، أو حدث بعده قبل الوطء أو بعده . نعم ، في الحادث بعد العقد إذا لم يبلغ حدّاً لا يعرف أوقات الصلاة تأمّل وإشكال ، فلا يترك الاحتياط . وأمّا في المرأة ففيما إذا كان قبل العقد ولم يعلم الرجل ، دون ما إذا طرأ بعده . ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع العقد حال إفاقته ، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع . أقول : نبحث أوّلًا عن العيب المشترك ، ثمّ المختصّ بالرجل ، ثمّ المختصّ بالمرأة :

بحث حول الجنون

لا خلاف بين الأصحاب في أنّ الجنون عيب يردّ به من الجانبين في الجملة ، ولكن فيه تفصيل عند جمع من الأصحاب ؛ فإنّ الجنون إمّا أن يكون قبل العقد ، أو بعده .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 9 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي