من فرجها ، ويغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها » « 1 » .
ومثلها غيرها ممّا هو في هذا المعنى .
وأمّا لو كان جاهلًا بالحكم ، فيظهر من بعضهم أنّ فيه ثلاثة أقوال :
أوّلها : أنّه لا خيار للجاهل بالحكم العالم بالموضوع .
وثانيها : أنّ له الخيار لو كان جاهلًا بأصل حكم الخيار ، وأمّا الجاهل بالفورية فلا .
وثالثها : أنّ له الخيار في الجهل مطلقاً .
قال المحقّق الثاني قدس سره : « ولو جهل ثبوت الخيار فأصحّ القولين ثبوت الخيار . . .
بخلاف ما لو علم الثبوت وجهل الفورية ، فإنّ الخيار يبطل بالتأخير » « 2 » .
والإنصاف : أنّ الحكم ببقاء الخيار في صورتي الجهل - كما ذكره في المتن - قويّ ؛ لدلالة إطلاقات أبواب الخيار عليه - كما عرفت - أوّلًا ، وعدم شمول الإجماع له ثانياً ، وعدم اندفاع الضرر بالقول بالفورية في حال الجهل بأصل الخيار أو بحكم الفورية ثالثاً ؛ فإنّه يؤخّر جاهلًا بهما ، أو بأحدهما ، ولا يأخذ بالخيار ، واللَّه العالم .
* * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 213 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) . جامع المقاصد 13 : 249 .