( مسألة 13 ) : لو كان له ولدان ولم يقدر إلّاعلى نفقة أحدهما وكان له أب موسر ، فإن اختلفا في قدر النفقة ، وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه كالأقلّ نفقة ، اختصّ به وكان الآخر على الجدّ . وإن اتّفقا في مقدارها ، فإن توافق مع الجدّ في أن يشتركا أو يختصّ كلّ بواحد فهو ، وإلّا رجعا إلى القرعة .
حكم عدم قدرة الأب إلّاعلى نفقة أحد الولدين
حكم عدم قدرة الأب إلّاعلى نفقة أحد الولدين
أقول : هذه المسألة فرع من فروع المسألة السابقة ، وتبتني على قواعدها .
ولا ينحصر المثال فيما ذكره من الأب والجدّ لولدين فقيرين ، بل تجري في الامّ وابن الابن ومن شابههما . وكثير من الأصحاب - بل من المخالفين - لم يتعرّضوا لها ، ولعلّه لكونها من فروع المسألة السابقة ، فيتّضح حالها بعد ما عرفت فيها ، ولكن ذكرها في « الجواهر » في المسألة الثالثة من لواحق نفقة الأقارب « 1 » .
وللمسألة صورتان :
أولاهما : ما إذا كان الإنفاق من ناحية كلّ من الأب والجدّ على أحد الولدين متعيّناً ، مثلًا كان أحدهما أقلّ نفقة ، وكان أحد المنفقين لا يقدر إلّاعلى القيام بنفقته ، أو كان نوع النفقة لا يصلح إلّاله ، فحينئذٍ يكون الأمر واضحاً ؛ لوضوح تكليف كلّ واحد منهما .
ثانيهما : أن يقدر كلّ واحد منهما على الإنفاق على كلّ واحد منهما ، ولكن اختلفا ؛ فقال الأب مثلًا : « أنا انفق على هذا الولد ، دون الآخر » وقال الآخر كذلك ؛ لما فيه من رجحان ديني ، أو دنيوي ، فحينئذٍ إن توافقا على الاشتراك - بأن يقوم كلّ
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 8 : 496 .