إليها ، وهو غير بعيد .
نعم ، قول الرضا عليه السلام في رواية العيّاشي :
« أمّا الإمساك بالمعروف : فكفّ الأذى ، وإحباء النفقة » « 1 »
، وشبهه ، ليس فيه انصراف .
الثالث : ما ورد في صحيحة شهاب ، عن الصادق عليه السلام من قوله :
« وليقدّر لكلّ إنسان منهم قوته ؛ فإن شاء أكله ، وإن شاء وهبه ، وإن شاء تصدّق به » « 2 » ،
فإنّه ربّما يكون نصّاً في المسألة ؛ فإنّ الهبة أو التصدّق ، لا يكون غالباً عند الحاجة .
الرابع - ولعلّه الأحسن من جميع ما مرّ - : أنّ النفقة في الواقع تكون في مقابل الانتفاع بالمرأة ، كالمهر ، ولذا لا تستحقّ الناشزة النفقة ، ومن الواضح أنّها ليست مثل الأب ، والامّ ، والولد . وكأنّ الإجماع أو التسلّم أيضاً مستند إلى هذا .
ومن العجب أنّهم لم يتعرّضوا لهذا فيما نحن فيه ، وذكروه في المسألة الآتية !
* * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 512 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 1 ، الحديث 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 513 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 2 ، الحديث 1 .