صلوات اللَّه عليهم .
بل يظهر من بعض الروايات ، أنّ الصدّيقة الطاهرة كانت لها في بعض الأيّام ، قلادة وسوار من الفضّة ، كما يظهر من بعض روايات كربلاء ، أنّ بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانت عندهنّ بعض الحليّ ، فسلبها منهنّ أعداء الإسلام وأجلاف بنياميّة ، فكيف لم يتعرّض فقهاء الإسلام في باب النفقات لهذا الأمر ؟ !
وأعجب من ذلك أنّهم ذكروا : « أنّ ثياب التجمّل من النفقة » ولم يذكروا الحليّ التي هي ليست دونها ؛ لو لم تكن أهمّ ! ! قال العلّامة قدس سره في « القواعد » : « وإذا كانت من ذوي التجمّل ، وجب لها - زيادة على ثياب البِذْلة « 1 » - ثياب التجمّل بنسبة حال أمثالها » « 2 » .
وقال المحقّق قدس سره في « الشرائع » : « وتزداد إذا كانت من أهل التجمّل - زيادة على ثياب البِذْلة - بما يتجمّل أمثالها به » « 3 » .
وقبله صاحب « الجواهر » رحمه الله واستدلّ له بإطلاق أدلّة النفقة ، ووجوب المعاشرة بالمعروف « 4 » .
ومثله ما ذكره غيرهم من نظائرهم .
ونزداد عجباً إذا ما راجعنا كلامهم عن الحليّ في باب الاستطاعة ، كما في « المسالك » حيث قال : « وحليّ المرأة - المعتادة لها بحسب حالها ، وزمانها ، ومكانها - في حكم الثياب » « 5 » .
وقال المحقّق الكركي في باب الخمس : « ما صرفته في الحلية اللائقة بأمثالها في
هامش
( 1 ) . أي التي تلبس كلّ يوم .
( 2 ) . قواعد الأحكام 3 : 105 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 571 .
( 4 ) . جواهر الكلام 31 : 340 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 2 : 129 .