نعم ، جرت السيرة على عدم أخذ ما لبسته فعلًا حال الطلاق ، أو الموت ، أو النشوز ، وأمّا سائر الألبسة الموجودة فلا يبعد جواز استردادها . هذا كلّه في الحكم الرابع في المسألة .
وأمّا حكم سائر الآلات التي تكون مورداً للحاجة ، ولكن تبقى عينها ، كالمفروشات ، والغطاء ، والظروف ، والسراج ، وآلات الطبخ والغسل ، وشبهها ، فالظاهر أنّها ليست من قبيل الملك ، وعلى الأقلّ يشكّ ، فيستصحب عدم كونها ملكاً ، والمتعارف عدم التمليك إلّاإذا صرّح الزوج بذلك .
بقي هنا أمران :
الأوّل : أنّك قد عرفت في المسألة حكم المسكن ، وقد صرّح المصنّف قدس سره فيها بأنّ الواجب على الزوج ، إسكانها في مسكن يليق بها ، وتكون له مرافق حسب الحاجة إليها ؛ إمّا بعارية ، أو إجارة ، أو ملك ؛ أي ملك الزوج ، ولم يتعرّض المصنّف له هنا .
وقد عرفت : أنّ الشهيد الثاني قدس سره عند تقسيمه في أوّل المسألة ، جعل المسكن ممّا لا تستحقّه إلّاعلى وجه الإباحة قطعاً ، والظاهر أنّه كذلك .
ولكن ورد في روايات الباب الثامن من أبواب نفقات « الوسائل » ما ظاهره خلاف ذلك ؛ ففي رواية سعد بن أبيخلف ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام - في حكم المطلّقة الرجعية - قوله :
« ولها النفقة والسكنى حتّى تنقضي عدّتها » « 1 »
والمطلّقة الرجعية بحكم الزوجة .
وفي كثير من روايات الباب المذكور الناظرة إلى حكم البائنة : أنّه
« ليس لها سكنى ، ولا نفقة » « 2 »
، ومفهومه أنّ لغيرها النفقة والسكنى ، واللام إذا دخل على الأموال دلّ على الملكية ، لاسيّما مع اتّحاد سياقه مع النفقة .
ولكن فرق بين « السكن » و « السكنى » فإنّ « السكن » و « المسكن » هو المنزل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 519 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . راجع وسائل الشيعة 21 : 519 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 8 ، الحديث 3 ، 5 ، 6 ، 8 وغيرها .