السادس : أنّها لابدّ وأن تكون من الأنعام الثلاثة ، ولا يكفي غيرها .
السابع : عدم كفاية التصدّق بثمنها .
الثامن : أنّه قد يقال باشتراط شروط الاضْحيَّة فيها ، وهو غير ثابت .
التاسع : أنّه يستحبّ إعطاء القابلة الرِجل والوَرِك .
العاشر : أنّه لو لم تكن هناك قابلة أعطيت الامّ تتصدّق بهما .
والوجه في إطلاق اسم « العقيقة » على هذه الذبيحة ، أنّه من « العقّ » بمعنى الشقّ ؛ لأنّه يشقّ رقبتها ، ويفري أوداجها ، أو يشقّ عن المولود أمواج الفتن والبلاء .
أمّا الفرع الأوّل : فقد وقع الكلام في حكمها ؛ فعن المشهور من أصحابنا أنّها مستحبّة ، بل ادّعي الإجماع عليه . وعن السيّد المرتضى وابن الجنيد أنّها واجبة ، وادّعى في محكيّ « الانتصار » الإجماع عليه . والظاهر أنّه إجماع على القاعدة ؛ وهي ظهور الأمر في الوجوب . وظاهر عنوان الفيض في « الوافي » أنّها واجبة أيضاً .
قال صاحب « الحدائق » قدس سره : « اختلف الأصحاب في وجوبها واستحبابها ، والمشهور الثاني ، وإلى الأوّل ذهب المرتضى ، وابن الجنيد ادّعى إليه في « الانتصار » إجماع الإمامية ، ويظهر من المحدّث الكاشاني في « الوافي » الميل إليه ، حيث قال :
باب العقيقة ووجوبها . . . .
والتحقيق : أنّ المسألة لا تخلو من شوب الإشكال ؛ لما عرفت ممّا قدّمنا من الأخبار الظاهرة في الوجوب » « 1 » .
وقريب منه ما ذكره سيّد « المدارك » في « نهاية المرام » ثمّ قال في آخر كلامه :
« والمسألة محلّ إشكال ، والاحتياط يقتضي عدم الإخلال بها بحال » « 2 » .
والحاصل : أنّ المسألة ذات قولين عندنا ؛ وإن كان المشهور الاستحباب .
وهي عند العامّة ذات قولين أيضاً ، ولكن بشكل آخر ؛ قال ابن قدامة في
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 25 : 57 .
( 2 ) . نهاية المرام 1 : 454 .