وفيه : أنّ الظاهر من الصحيحة المذكورة إنّما هو لا بأس بالتأخير عن السابع . . . » « 1 » .
وعلى كلّ حال : فقد استدلّ في « الجواهر » على القول بجواز التأخير بأمور « 2 » :
الأوّل : أصالة البراءة .
الثاني : دعوى الإجماع عليه بقسميه .
وهو عجيب مع وجودِ المخالف ، والتعبيرِ بالشهرة أو الأشهر في كلام غير واحد من الأصحاب .
الثالث : صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ختان الصبيّ ؛ لسبعة أيّام من السنة هو أو يؤخّر ، فأيّهما أفضل ؟ قال :
« لسبعة أيّام من السنة ، وإن أخّر فلا بأس » « 3 » .
وذكر بعضهم : « أنّ المراد منه التأخير عن السبع ، لا إلى البلوغ » ولكن إطلاقه يشمل البلوغ .
الرابع : ظهور النصوص السابقة في الاستحباب .
ولكنّ الإنصاف : أنّ الأحاديث الواردة في هذا المجال ، لا ظهور لها في الاستحباب ؛ إن لم نقل بظهورها في الوجوب ، فإنّ فيها ما يستشمّ منه أو يدلّ على الوجوب ، مثل ما رواه الصدوق في « إكمال الدين » عن محمّد بن جعفر الأسدي - فيما ورد عليه من التوقيع من محمّد بن عثمان العَمْري ؛ في جواب مسائله من صاحب الزمان أرواحنا فداه - قال :
« وأمّا ما سألت عنه من أمر المولود الذي تنبت غلفته بعد ما يختن ، هل يختن مرّة أخرى ؟ فإنّه يجب أن تقطع غلفته ؛ فإنّ الأرض تضجّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من بول الأغلف أربعين صباحاً » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 25 : 49 - 50 .
( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 260 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 438 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 54 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 442 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 57 ، الحديث 1 .