وبان ؛ لأنّه مورد الابتلاء ؛ لأنّ المرأة كثيراً ما ترث من أبيها أو امّها أموالًا كثيرة .
وذكر في « الجواهر » في كتاب النذر - بعد ذكر رواية عبداللَّه بن سِنان السابقة - : « أنّ هذه الرواية لا تنافي جواز تبرّعها في مالها بغير إذنه ؛ إذ لعلّ في الإلزام حكماً يفارق التبرّع » ، فقد أرسل الحكم إرسال المسلّمات ، وقال هناك أيضاً :
« إنّ الاستثناء منها إنّما هو من التصرّف في مالها » « 1 » .
ومنها : أنّ ظاهر الاستثناء في صحيحة ابن سِنان ، شمول غير النفقات الواجبة ؛ فإنّ برّ الوالدين يتحقّق بالأعمّ من النفقة الواجبة والمستحبّة ، ولازمه عدم الحاجة إلى الاستئذان في الإنفاقات مطلقاً ، فيدلّ على كون الحكم بالاستئذان ، محمولًاعلى نوع من الاستحباب .
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ إثبات وجوب الإذن تكليفاً أو وضعاً ، ممّا لا دليل عليه يعتدّ به ، فالأقوى عدم الوجوب ؛ وإن كان الأولى هو الاستئذان .
حقوق الزوجة على الزوج
ذكر المصنّف قدس سره فيما عرفت من كلامه : « أن يشبعها ، ويكسوها ، ويغفر لها إذا جهلت ، ولا يقبّح لها وجهاً ، كما ورد في الأخبار » .
وصرّح بمثل ذلك في « الجواهر » والواقع هذا مأخوذ منها ، قال : « ومن حقّها أن يشبعها ، وأن يكسوها ، وأن يغفر لها إذا جهلت ، ولا يقبّح لها وجهاً » « 2 » .
وقال صاحب « كشف اللثام » في عبارة لطيفة في المقام : « لكلّ من الزوجين منجهة الزوجية - زيادة عن حقوق الاشتراك في الإنسانية والإيمان - حقّ على صاحبه من جهات ، كما نطق به الكتاب والسنّة ، وأطبقت عليه المسلمون ، فكما
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 35 : 360 .
( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 147 .