وقد وردت روايات كثيرة في أبواب مختلفة ، ولا سيّما في الباب 17 من أبواب أحكام الوصايا من « الوسائل » دلّت على أنّ صاحب المال يعمل بماله ما شاء ما دام حيّاً ؛ إن شاء وهبه ، وإن شاء تصدّق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت « 1 » . وهذا ممّالا كلام فيه .
إنّما الكلام في أنّه هل قام دليل على عدم جواز استقلال الزوجة بالتصرّف في أموالها إلّابإذن زوجها ، أم لا ؟
قد وردت أخبار تدلّ على ذلك :
منها : ما رواه عبداللَّه بن سِنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها ؛ إلّابإذن زوجها ؛ إلّافي حجّ ، أو زكاة ، أو برّ والديها ، أو صلة رحمها » « 2 » .
ومنها : عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا : في المرأة ، تهب من مالها شيئاً بغير إذن زوجها ؟ قال :
« لا » « 3 » .
ومنها : ما رواه جابر بن يزيد الجُعْفي ، عن الباقر عليه السلام في رواية طويلة ذكر فيها كثير من الأحكام المختصّة بالنساء ، وفيها :
« لا يجوز للمرأة في مالها عتق ولا برّ ؛ إلّا بإذن زوجها » « 4 » .
والحديث ضعيف السند ؛ لجهالة جعفر بن محمّد بن عُمارة ، وأحمد بن الحسن القَطّان . ولكن دلالتها ظاهرة ؛ لولا أنّ الحكم وقع بين أحكام كثيرة ، وفيها أمور مستحبّة قطعاً . هذا ما ظفرنا به من روايات المسألة .
نعم ، هناك روايات كثيرة وردت في أبواب مختلفة ، قد أشرنا إلى بعضها سابقاً ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 296 - 297 ، كتاب الوصايا ، الباب 17 ، الحديث 2 و 4 و 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 214 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 214 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 14 : 60 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 11 ، الحديث 2 .