وكيف يمكن أن تشترط المرأة في هذا العقد أن تكون بكراً إلى آخر عمرها ، فالأقوى التفصيل في المسألة بين النوعين .
ويمكن إبداء احتمال سادس هنا ؛ وهو أن يقال : إنّ المقامات مختلفة ؛ ففي الموارد التي يكون الولد مطلوباً ، أو يكون المقصود الأصلي الجماع ، يكون هذا الشرط مخالفاً لمقتضى العقد ؛ من دون فرق بين الموقّت والدائم ، وفي المقامات التي لا يكون هذا مقصوداً فلا مانع منه ، فتأمّل .
وعلى كلّ حال : إذا أذنت فلا ينبغي الإشكال في جوازه ؛ لأنّ هذا الشرط أثبت حقّاً لها في ذلك ، فإذا أجازت جاز ، ولا سيّما وقد ورد النصّ فيه ، ولا يجوز الاجتهاد في مقابل النصّ .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 278
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٧٨