خيار الفسخ إلّافيما يرتبط بفقدان بعض الأوصاف في الزوج والزوجة ، لذا لا يوجب فساد الشرط هنا خيار تخلّف الشرط .
ومن هنا يظهر الوجه فيما ذكره المصنّف : من أنّه لو قلنا بفساد العقد في سائر الأبواب ، لما قلنا به هنا ؛ لأنّ المقام منصوص عليه بنصوص كثيرة .
المناقشة في بعض مصاديق مخالفة الكتاب والسنّة
إنّ ما ذكرناه من صحّة العقد وفساد الشرط ، كان بحثاً كبروياً ، وأمّا بحسب الصغرى فقد يشكل بعض ما ذكروه من المصاديق ، مثل ما ذكره المصنّف قدس سره من شرط أن لا يمنعها متى خرجت من بيتها ، وإلى أيّ مكان شاءت ، فإنّ مخالفته لكتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله غير واضحة ، ولا سيّما إذا لم يزاحم حقّ الزوج ، بل وإن زاحم ؛ فإنّ الحقّ بيده ، فتأمّل ، فإذا كانت الزوجة تعمل خارج المنزل ، وتذهب إلى أماكن كثيرة لقضاء حوائجها ، وكانت مأمونة على نفسها ، فشرطت على الزوج ذلك ، فلا يمكن أن يقال : إنّه شرط مخالف للشرع .
بقي شيء : وهو أنّه قد يقال : لماذا جعل حقّ الطلاق - في موارد خاصّة - للزوجة من ناحية الحكومة الإسلامية في بلادنا ، مع أنّه مخالف للشرع ؟ !
قلنا : لم يجعل حقّ الطلاق للمرأة ، بل المرأة وكيلة في اثنى عشر مورداً فيطلاق نفسها - بالمباشرة ، أو بتوكيل غيرها في ذلك - وكالة لازمة غير قابلةللفسخ ؛ فإنّ الوكالة وإن كانت عقداً جائزاً بحسب ذاتها ، ولكنّها إذا اخذتبعنوان شرط في عقد لازم - مثل النكاح - كانت لازمة بتبعه ، وهذا أمرواضح .
وليس هذا إلّالما نرى من إجحاف الأزواج بحقّ زوجاتهم ؛ وظلمهم إياهنّ حتّى ارتفعت أصواتهنّ بالاستنصار ، فاستدعى هذا ، إقرار هذا الحقّ من قبل الحكومة الإسلامية .
* * *