عند شروطهم »
، لأنّ الوفاء أمر له طرفان ، ووجوب الوفاء بالشرط ، مستلزم لجواز الفسخ عرفاً عند التخلّف أو التعذّر ، هذا .
ولكن يظهر من بعض الكلمات ، أنّ الشرط في المقام - كالشرط في سائر المقامات - يوجب الخيار ، قال في « الجواهر » فيما إذا تزوّج امرأة ، وشرط أنّها حرّة ، فكانت أمة : « إنّه مع الشرط لاخلاف في ثبوت الخيار معه ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه ؛ لعموم
« المؤمنون عند شروطهم »
المنحصر فائدته في نحو المقام في التسلّطعلى الخيار » « 1 » .
وكذلك ما ذكره فيمن تزوّج امرأة وشرط كونها بكراً ، فوجدها ثيّباً قال : « لا خلاف منهم في تحقّق الخيار مع شرط الصفات . . . لدليل الشرطية القاطع للأصل » « 2 » .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ التمسّك بدليل الشرط ، منحصر بباب الصفات ، دون غيره ، ومقتضى الاحتياط الجاري في باب النكاح أيضاً الاقتصار عليه .
بقي هنا شيء : وهو أنّه قد يتوهّم أنّ قولهم بعدم جواز شرط الخيار في النكاح ، يدلّ على عدم جواز الخيار فيما نحن فيه ، قال سيّدنا الأستاذ الخوئي في « مستند العروة » - عند ذكر كلام المحقّق اليزدي : « لا يجوز في النكاح دواماً أو متعة ، اشتراط الخيار في نفس العقد ، فلو شرطه بطل » - ما نصّه : « بلا خلاف فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب » « 3 » .
ولكنّه توهّم فاسد ؛ لأنّ الكلام ليس في اشتراط الخيار ، بل الكلام في خيار التخلّف عن الشرط ، والإجماع على عدم جواز الأوّل واضح ؛ لأنّ أمر الطلاق بيد الزوج فقط ، ولو جاز شرط الخيار كان عملًا بيد الزوجة أيضاً ، بل الكلام في خيار
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 374 .
( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 376 - 377 .
( 3 ) . المباني في شرح العروة الوثقى 33 : 171 .