أتاني ، ويُسأل هو : هل أتيتها ؟ فيقول : لم آتِها ؟ فقال :
« لا يصدّقان ؛ وذلك أنّها تريد أن تدفع العدّة عن نفسها ، ويريد هو أن يدفع المهر عن نفسه »
يعني إذا كانا متّهمين « 1 » .
وهذه الرواية وإن كانت ناظرة إلى مقام الإثبات ، ولكن تدلّ على أنّ المدار في العدّة والمهر ، إنّما هو على الدخول واقعاً ، ولمّا كانا متّهمين لم يقبل قولهما بعدم الدخول . ولكن سند الحديث ضعيف . وهذه الجملة لعلّها من تفسير الكليني والراوي .
ومنها : ما رواه أبو عبيدة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يتزوّج المرأة البكر أو الثيّب ، فيرخي عليه وعليها الستر ، أو غلّق عليه وعليها الباب ، ثمّ يطلّقها ، فتقول : لم يمسّني ، ويقول هو : لم أمسّها ؟ قال :
« لا يصدّقان ؛ لأنّها تدفع عن نفسها العدّة ، ويدفع عن نفسه المهر » « 2 » .
والكلام في دلالتها على المقصود كما في الحديث السابق .
وفي مقابل هذه الروايات طائفة أخرى ، تدلّ على كفاية الخلوة وإغلاق الباب وإرخاء الستر في كمال المهر :
منها : ما عن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : قال : سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد مسّ كل شيء منها إلّاأنّه لم يجامعها ، ألها عدّة ؟ فقال : ابتلي أبو جعفر عليه السلام بذلك فقال له أبوه علي بن الحسين عليهما السلام :
« إذا أغلق باباً وأرخى ستراً وجب المهر والعدّة » « 3 » .
ومنها : ما عن إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام ، أنّه كان يقول :
« من أجاف من الرجال على أهله باباً وأرخى ستراً فقد وجب عليه الصداق » « 4 » .
ومنها : ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إذا تزوّج الرجل المرأة ثمّ خلا بها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 324 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 325 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 56 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 321 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 55 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 322 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 55 ، الحديث 4 .