كان سبباً لانفساخه ، فلا فرق بينهما أيضاً .
وهذا الوجه غير بعيد .
وأمّا ما يدلّ على قول القائلين بالنصف ، فهو عدّة روايات :
منها : ما عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة ، ولم يدخل بها ، قال :
« إن هلكت أو هلك أو طلّقها ، فلها النصف ، وعليها العدّة كملًا ، ولها الميراث » « 1 » .
ومنها : ما عن زرارة ، قال : سألته عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها ، أويموت الزوج قبل أن يدخل بها ، قال :
« أيّهما مات فللمرأة نصف ما فرضلها . . . » « 2 » .
ومنها : ما عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه قال في امرأة توفّيت قبل أن يدخل بها ، ما لها من المهر ؟ وكيف ميراثها ؟ فقال :
« إذا كان قد فرض لها صداقاً فلها نصف المهر ، وهو يرثها . . . » « 3 » .
وتدلّ عليه الرواية التاسعة ، والعاشرة ، والثالثة عشرة من الباب 58 من « الوسائل » هذا .
ولكن يمكن المناقشة في إسنادها ، ودلالتها :
فأوّلًا : أنّها معرض عنها عند المشهور ، وقد اخترنا في الأصول أنّ الرواية مهما كانت معتبرة ، إذا أعرض المشهور عن العمل بها ، سقطت عن الحجّية ، بل كلّما ازدادت صحّة ازدادت وهناً ؛ لأنّها كانت بمرأى ومسمع منهم ، ولم يعملوا بها ، فيعلم أنّه كان فيها نقص .
وثانياً : أنّ هذه الروايات كلّها ، مشتملة على حكم مسألة موت الزوج والزوجة ؛ وأنّهما سيّان في النصف ، بل في غير واحدة منها ذكرا في عبارة واحدة ، وحيث
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 327 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 328 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 328 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الحديث 8 .