تشريك الزوجة أباها في المهر
( مسألة 8 ) : لو شرّك أباها في المهر - بأن سمّى لها مهراً ولأبيها شيئاً معيّناً - يعيّن ما سمّى لها مهراً لها ، وسقط ما سمّى لأبيها ، فلا يستحقّ الأب شيئاً .
تشريك الزوجة أباها في المهر
أقول : ذكر المحقّق رحمه الله صورتين للمسألة :
الأولى : « لو سمّى للمرأة مهراً ، ولأبيها شيئاً معيّناً ، لزم ما سمّى لها ، وسقط ما سمّى لأبيها » وقال في « الجواهر » : « بلا خلاف ، بل عن « الخلاف » الإجماع عليه » .
والثانية : « لو أمهرها مهراً ، وشرط أن يعطي أباها منه شيئاً معيّناً ، قيل : يصحّ المهر ويلزم الشرط ، بخلاف الأوّل » « 1 » ولكن صرّح في « الجواهر » : « بأنّ المشهور بطلان الشرط » « 2 » .
وذكر في أواخر كلامه في المسألة صورة ثالثة : « وهو أن يجعل لها مهراً ، ويشترط للزوجة أن يعطي أباها شيئاً معيّناً » بأن يكون الشرط للزوجة ، واختار صحّته .
وقال في « المسالك » في الصورة الأولى : « قطع المصنّف والأصحاب بلزوم ما جعل لها ، وعدم صحّة ما جعل لغيرها » ثمّ قال : « ولم يخالف في ذلك إلّاابن الجنيد » .
ثمّ ذكر الصورة الثانية وقال : « المشهور بين الأصحاب عدم صحّته أيضاً » ثمّ حكى عن ابن الجنيد أيضاً الخلاف ، وعن الشهيد في « شرح الإرشاد » الميل إليه ، وكذلك المحقّق الشيخ علي ؛ أي المحقّق الثاني « 3 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 268 .
( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 27 و 29 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 8 : 176 - 179 ؛ راجع جامع المقاصد 13 : 397 .