بالإشارة . . . وتكفي فيه المشاهدة عن اعتبار كيله ، أو وزنه ، أو عدّه » .
ثمّ استدلّ على ذلك بأمور :
الأوّل : قطع الأصحاب بكفاية ارتفاع معظم الغرر ، واغتفار الباقي في النكاح .
الثاني : موافقة الأصل .
الثالث : عمومات الكتاب والسنّة .
الرابع : ما دلّ على تزويجه صلى الله عليه وآله المرأة من الرجل بما يحسن من القرآن ، مع جهالته قطعاً .
الخامس : ما دلّ على كفاية مثل هذا في العقد الموقّت ، فهنا بطريق أولى « 1 » . هذا ملخّص كلامه .
وقد أجاد في ذكر أدلّة المسألة . ولكن يمكن المناقشة في بعضها :
أمّا قطع الأصحاب ، فالظاهر أنّه مستند إلى سائر ما ذكره من الأدلّة ، ومستنبط منها .
وأمّا موافقة الأصل ، فإن كان مراده من الأصل الأصل العملي ، فمقتضاه الفساد ، وإن كان المراد العمومات الدالّة على الصحّة - مثل قوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ . . . « 2 » ؛ حيث إنّ الابتغاء بالأموال يشمل ما نحن بصدده - فهو يرجع إلى الدليل الثالث ؛ وهو الأخذ بالعمومات .
وأمّا الثالث ، فقد يقال : إنّ المراد به هو الأخذ بقوله عليه السلام :
« الصداق كلّ شيء تراضى عليه الناس ؛ قلّ ، أو كثر »
الوارد في روايات كثيرة في الباب الأوّل من أبواب المهور في « الوسائل » « 3 » ولا بأس بالأخذ بهذه العمومات ؛ إذا لم تكن الجهالة في المهر ممّا يرغب عنه العقلاء ، وإلّا فتكون الروايات منصرفة عنها .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 408 - 409 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 24 .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة 21 : 239 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 1 .