ملازم لجواز رؤية محلّها .
ومن هنا يظهر : أنّ تفسير « الزينة » بمواضع الزينة ، من باب الدلالة الالتزامية ، لا أنّ « الزينة » بمعنى مواضع الزينة ؛ فإنّ المجاز أو الحذف مخالف للأصل .
ولكن هذا الدليل لا يدلّ على مقالة المشهور ، ولو جعل دليلًا على القول الثاني كان أحسن ؛ فإنّ المتعارف إراءة الزينة الباطنة ومحلّها للمحارم ، وهو المراد من « المحاسن » .
وثانياً : بالروايات الواردة في غسل الميّت ؛ ممّا يدلّ على جواز نظر المحارم إلى محارمهم :
منها : ما رواه منصور ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته ، أيغسّلها ؟ قال :
« نعم ، وامّه وأخته ونحو هذا ؛ يلقي على عورتها خرقة » « 1 » .
وسند الحديث معتبر ؛ فإنّ منصوراً وإن كان مشتركاً بين الثقة وغيره ، إلّاأنّ المراد منه هنا منصور بن حازم ؛ بقرينة رواية صفوان بن يحيى عنه . ومنصور بن حازم من أجلّاء الأصحاب وثقاتهم ، وعدَّه المفيد من الفقهاء الأعلام . وقد روى روايات كثيرة في أبواب مختلفة تبلغ 360 رواية . وقد روى منصور بدون ذكر الأب في 93 مورداً غالبها هو منصور بن حازم . وهو من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وكان له كتاب .
ودلالتها مبنيّة على كون
« امّه وأخته »
عطفاً على المفعول في « يغسّلها » كما هو ظاهر ، وإلّا كان من قبيل توضيح الواضح . هذا .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ المراد جواز ذلك عند الضرورة ؛ بقرينة ذكر السفر .
مضافاً إلى الروايات المقيّدة بوجوب كونه من وراء الثياب التي تكون دليلًا على ضدّه ، وستأتي الإشارة إليها إن شاء اللَّه .
ومنها : ما رواه الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن الرجل يموت ، وليس عنده من يغسّله إلّاالنساء ، قال :
« تغسّله امرأته أو ذات قرابة إن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 516 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 20 ، الحديث 1 .