( مسألة 17 ) : يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ما عدا العورة إذا لم يكن مع تلذّذ وريبة . والمراد بالمحارم : من يحرم عليه نكاحهنّ من جهة النسب أو الرضاع أو المصاهرة . وكذا يجوز لهنّ النظر إلى ما عدا العورة من جسده بدون تلذّذ وريبة .
أقول : من هنا نشرع في مسائل النظر التي هي من أهمّ ما يبتلى به الناس في عصرنا ، ونبدأ من النظر إلى المحارم ، قال في « الجواهر » - بعد ذكر مسألة جواز النظر إلى المحارم - : « بلا خلاف في شيء من ذلك . بل هو من الضروريات » ثمّ حكى عن الفاضل وظاهر « التحرير » وعن الشافعية - في وجه - أنّه ليس للمحرم التطلّع في الجسد عارياً ، ثمّ قال : « هو واضح الضعف » « 1 » .
ويظهر من كلام صاحب « الرياض » « 2 » وكلام النراقي رحمه الله في « المستند » « 3 » ، أنّ في المسألة أقوالًا ثلاثة :
الأوّل : جواز النظر إلى جميع بدن المحارم ما عدا العورة ، وهو المشهور بين الأصحاب ، كما صرّح به جماعة . بل قيل : « إنّه مقطوع به في كلامهم » بل حكي الإجماع عليه .
الثاني : جواز النظر إلى المحاسن خاصّة ، وفسرّ بمواضع الزينة ، فيشمل الشعر ، والوجه ، والكفّ ، والساعد ، والقدم ، وشيئاً من الساق ، وموضع العقد من النحر ، وشبه ذلك ، ولم يحك قائله .
الثالث : عدم جواز النظر إلّاإلى الوجه والكفّين والقدمين ، وقد عرفت حكايته في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 73 .
( 2 ) . رياض المسائل 10 : 65 .
( 3 ) . مستند الشيعة 16 : 43 .