أقول : حاصل كلامه قدس سره في هذه المسألة ، أنّ لإنشاء العقد صوراً مختلفة :
الأولى : أن يكون بين الزوجين بالمباشرة ؛ فقد يتقدّم إنشاء الزوج ، وقد يتقدّم إنشاء الزوجة ، وبدون حروف الجرّ ، أو مع حروف الجرّ .
الثانية : أن يكون بين الوكيلين ، وينقسم إلى الانقسامات السابقة .
الثالثة : أن يكون بين الوليين ، مع تقسيمه إلى الأقسام السابقة .
الرابعة : أن يكون بين الزوج أو الزوجة مباشرة مع وكيل الآخر .
الخامسة : أن يكون بين الزوج أو الزوجة مباشرة مع ولي الآخر .
السادسة : أن يكون بين وليّ أحدهما ، ووكيل الآخر ؛ كلّ ذلك بدون حرف الجرّ ، أو معه : « من » « إلى » اللام ، الباء .
وممّا هو جدير بالذكر : أنّه لا يجب على الوكيل ولا على الوليّ ، التصريح بكونه وكيلًا أو وليّاً ، بل يكفي لكلّ منهما أن يقول : « زوّجت فلانة فلاناً » لأنّ المهمّ كونه مصداقاً للوكيل والوليّ خارجاً ، لا التصريح بعنوانه ، فلا فرق بين إنشاء الفضولي والوكيل أو الوليّ في اللفظ ، إنّما الفرق في واقع الأمر ؛ وهو أنّ هذا الإنشاء يصدر من الوليّ ، أو الوكيل ، أو الفضولي .
ويشهد له ما عرفت من قول النبي صلى الله عليه وآله : « زوّجتكها بما معك من القرآن » .
وقول الوصيّ عليه السلام :
« إنّي قد زوّجت هذه الجارية من هذا الغلام » .
وما مرّ من قوله تعالى في قصّة آدم :
« قد زوّجتكها ، فضمّها إليك »
. . . إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى .
وعلى كلّ حال : يدلّ على الأحكام المذكورة ، عموم أدلّة الوكالة والولاية ، فيجوز للوليّ أو الوكيل إنشاء العقد مع المباشر ، أو مع وكيل مثله ، أو مع وليّ .
هذا مضافاً إلى ما مرّ في الروايات السابقة من إجراء الصيغة بين المباشرين « 1 » ، أو
هامش
( 1 ) . راجع : روايات المتعة . [ منه دام ظلّه ]