بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لا ينبغي ، وبعضها في آداب العقد ، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة ، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام ، وهي تذكر في ضمن مسائل :
جملة من مستحبّات النكاح
أقول : ما أفاده في مقدّمة كتاب النكاح من التأكيد في استحباب النكاح ، هو من المشهورات في كلمات الفريقين ، بل ادّعي عليه إجماع المسلمين .
وكفاك في ذلك ما ذكره في « المسالك » حيث قال : « بإجماع المسلمين إلّامن شذّ منهم ، حيث ذهب إلى وجوبه » « 1 » ، وما ذكره الفقيه الماهر - قدّس اللَّه نفسه الزكيّة - في « الجواهر » ، حيث علّق على كلام المحقّق قدس سره « بأنّ النكاح مستحبّ لمن تاقت نفسه من الرجال والنساء » بقوله : « كتاباً وسنّةً مستفيضة ، أو متواترة ، وإجماعاً بقسميه من المسلمين ، فضلًا عن المؤمنين ، أو ضرورة من المذهب ، بل الدين » « 2 » .
ويظهر من كلام « المسالك » أنّ المخالف الشاذّ قائل بالوجوب ، لا عدم الرجحان ، ومن « الجواهر » احتمال كون المسألة من الضروريات ، وهو غير بعيد ، كما يظهر لكلّ من عاشر المسلمين ولو زماناً قصيراً .
وينبغي التنبيه هنا على أمور مهمّة :
أوّلها : حول ما استدلّ به لاستحباب النكاح
استدلّ لاستحباب النكاح بالأدلّة الثلاثة :
أمّا كتاب اللَّه العزيز ، فقد حثّ عليه بقوله : وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ « 3 » بأبلغ البيان ، حيث لم يأمر بالنكاح ، بل أمر بالإنكاح ، وهو
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 9 .
( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 8 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 32 .