تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧
الذُّلِ « الإسراء : 111 » فيه نفي الوَلِيِّ بقوله عز وجل مِنَ الذُّلِّ ، إذ كان صالحو عباده هم أَوْلِيَاءُ اللهِ كما تقدم ، لكن مُوَالاتُهُمْ ليستولي هو تعالى بهم . وقوله : وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا « الكهف : 17 » . والوَلِيُّ : المطرُ الذي يَلِي الوَسْمي . والمَوْلَى : يقال للمعتِقِ والمعتَقِ والحليفِ وابنِ العمِّ والجارِ ، وكل من وَلِيَ أمرَ الآخرِ فهو وَلِيُّهُ . ويقال : فلان أَوْلَى بكذا ، أي أحرى ، قال تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ « الأحزاب : 6 » إن أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ « آل عمران : 68 » فَاللَّه أَوْلى بِهِما « النساء : 135 » وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ « الأنفال : 75 » . وقيل : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى « القيامة : 34 » من هذا ، معناه : العقاب أَوْلَى لك وبك ، وقيل : هذا فعل المتعدي بمعنى القرب ، وقيل : معناه انزجر . ويقال : وَلِيَ الشئ الشئ ، وأَوْلَيْتُ الشئ شيئاً آخرَ ، أي جعلته يَلِيهِ . والوَلَاءُ في العتق : هو ما يورث به ، ونُهِيَ عن بيع الوَلَاءِ وعن هبته . والمُوَالاةُ بين الشيئين : المتابعة .

. ملاحظات .

1 . لحكام المسلمين حساسية تجاه بعض الكلمات مثل : أهل البيت ، وذوي القربى ، والولي ، وغيرها . لأنها تعطي الشرعية والإمامة لعترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتطعن في شرعية الحكام القرشيين . وقد سرت هذه الحساسية إلى فقهاء السلطة وعلماء اللغة ، فتراهم عندما يصلون إلى آية القربى يوسعونها لتشمل كل قريش . ويحاولون توسيع أهل البيت حتى تشمل مع العترة نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ثم تراهم يوسعون العترة حتى تشمل آخرين بل كل العرب مع علي وفاطمة والحسنين ( عليهم السلام ) مع أن معناها القرابة القريبة اللصيقة ! وتشتد معركتهم في كلمة الولي ، لأنهم اعترفوا بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال للمسلمين : من كنت مولاه فعلي مولاه . وقال : علي وليكم من بعدي . وقال عمر لعلي مهنئاً : بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم . فتراهم ىعملون ليجعلوا الولي بعيداً عن معنى الخليفة . حتى أنهم فسروا قوله تعالى : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا . يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ، بأن الولي فيه ليس بمعنى من يخلفني ! وقالوا إن يرثني ليست بمعنى الإرث المادي لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يرث أمواله الخليفة ولا حق لأولاده وأقاربه فيها ! أما عندما يصلون إلى ولاية أبي بكر وعمر وعثمان وبني أمية فيقولون : الولي هنا بمعنى ولي الأمر والخليفة . وقد رأيت قول الراغب : « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا : أي ابناً يكون من أَوْلِيَائِكَ » ! وقد أطال في معاني الولي كما فعل غيره ، لصرفها عن معناها الطبيعي . وكان يكفي له أن يقرأ قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الحديث الصحيح « مسند أحمد : 1 / 118 » : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقلنا : بلى يا رسول الله قال : فمن كنت مولاه فعلى مولاه اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه » . فهذا صريح في أن الولاية تجعل كل ما جعله الله لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) من الولاية لعلي ما عدا النبوة !

وَهَنَ - وهناً - موهن

الوَهْنُ : ضعف من حيث الخَلق أو الخُلق . قال تعالى : قالَ رَبِّ إني وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي « مريم : 4 » فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ « آل عمران : 146 » وَهْناً عَلى وَهْنٍ « لقمان : 14 » أي كلما عظم في بطنها : زادها ضعفاً على ضعف : وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ « النساء : 104 » وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا « آل عمران : 139 » ذلِكُمْ وَإن الله مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ « الأنفال : 18 » .

وَهَى - وهيٌ - واهية

الوَهْيُ : شق في الأديم ، والثوب ، ونحوهما . ومنه يقال :