والوُثْقَى : تأنيث الأَوْثَق . قال تعالى : وَلايُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ « الفجر : 26 » حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ « محمد : 4 » .
والمِيثاقُ : عقد مؤكد بيمين وعهد ، قال : وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ « آل عمران : 81 » وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ « الأحزاب : 7 » وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً « النساء : 154 » .
والمَوْثِقُ : الاسم منه . قال : حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ الله إلى قوله : مَوْثِقَهُمْ « يوسف : 66 » . والوُثْقَى : قريبة من الموثق ، قال : فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى « البقرة : 256 » وقالوا رجل ثِقَةٌ وقوم ثِقَةٌ ، ويستعار للموثوق به . وناقة مُوثَقَة الخلق : محكمته .
وَثَنَ - أوثان - أوثنَ
الوَثَن : واحد الأوثان ، وهو حجارة كانت تعبد . قال تعالى : إنمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ الله أَوْثاناً « العنكبوت : 25 » .
وقيل : أَوْثَنْتُ فلاناً : أجزلت عطيته . وأَوْثَنْتُ من كذا : أكثرت منه .
وَجَبَ - أوجب - وجوب - وجيب - موجبات
الوجوب : الثبوت ، والواجب يقال على أوجه : الأول : في مقابلة الممكن ، وهو الحاصل الذي إذا قدر كونه مرتفعاً حصل منه محال نحو : وجود الواحد مع وجود الاثنين ، فإنه محال أن يرتفع الواحد مع حصول الاثنين .
الثاني : يقال في الذي إذا لم يفعل يستحق به اللوم ، وذلك ضربان : واجب من جهة العقل ، كوجوب معرفة الوحدانية ومعرفة النبوة . وواجب من جهة الشرع كوجوب العبادات الموظفة .
ووَجَبَتِ الشمس : إذا غابت كقولهم : سقطت ووقعت ، ومنه قوله تعالى : فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها « الحج : 36 » .
ووَجَبَ القلب وَجِيباً . كل ذلك اعتبار بتصور الوقوع فيه ، ويقال في كله : أَوْجَب . وعبر بالمُوجِبَات عن الكبائر التي أوجب الله عليها النار . وقال بعضهم : الواجب يقال على وجهين : أحدهما : أن يراد به اللازم الوجوب ، فإنه لا يصح أن لا يكون موجوداً ، كقولنا في الله جل جلاله : واجب وجوده . والثاني : الواجب بمعنى أن حقه أن يوجد . وقول الفقهاء : الواجب ما إذا لم يفعله يستحق العقاب ، وذلك وصف له بشئ عارض له لا بصفة لازمة له ، ويجري مجرى من يقول : الإنسان الذي إذا مشى مشى برجلين منتصب القامة .
. ملاحظات .
يستعمل الواجب في الفقه بمعنى المفروض ، وفي الفلسفة والكلام بمعنى لازم الوجود . لكن لم ترد مادته في القرآن إلا في آية : وَجَبَتْ جُنُوبُهَا ، أي تمت تذكيتها . قال الخليل « 6 / 192 » : « وجبت الشمس وجباً : غابت . وقوله جل وعز : فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا . يقال : معناه : خرجت أنفسها ، ويقال : سقطت لجنوبها . والموجبات : الكبائر من الذنوب التي يوجب الله بها النار . ووَجَّبَ الرجلُ على نفسه الطعام ، إذا جعل لنفسه أكلةً واحدة في اليوم وهي الوجبة . ووجب البعير توجيباً ، أي : برك وسقط » .
وقال الجوهري « 1 / 231 » : « وجب الشئ ، أي لزم ، يجب وجوباً . وأوجبه الله واستوجبه أي استحقه . ووجب البيع يجب جِبَةً . قال الله تعالى : فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا . ومنه قولهم : خرج القوم إلى مواجبهم ، أي مصارعهم » .
وَجَدَ - وُجْد - مَوْجَِدَة - موجودات - المُوجد
الوجود أضرُبٌ : وجود بإحدى الحواس الخمس نحو : وَجَدْتُ زيداً ، ووَجَدْتُ طعمه ، ووجدت صوته ، ووجدت خشونته . ووجود بقوة الشهوة نحو : وَجَدْتُ الشبع . ووجود بقوة الغضب ، كوجود الحزن والسخط . ووجود بالعقل ، أو بواسطة العقل كمعرفة الله تعالى ،