واستعمل كلمة الجبال ثلاثاً وعشرين مرة : منها عن تنوع الجبال : وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ .
ومنها تشبيه الموج حول سفينة نوح ( عليه السلام ) بالجبال : وَهِيَ تَجْرِى بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ .
وجعل الله الجبال منصوبة في الأرض ، وأوتاداً لها ، وأكناناً لحياة الناس . وسوف تُسَيَّر يوم القيامة ، وتُنسف ، وتُدك دكاً ، وترَجف ، وتُبَسُّ بَسَّاً ، وتكون كالمهل ، وكالعهن المنفوش ، وكثيباً مهيلاً ، وسراباً . وهي مسخرة بأمر الله تعالى ، وتسجد له .
وقد عرض عليها الأمانة فأشفقت منها . وهدى النحل لتتخذ منها بيوتاً . وسخرها الله تعالى مع داود ( عليه السلام ) فكانت تسبح بتسبيحه . وقد تفننت ثمود في نحت البيوت في الجبال .
وشبهَ مكر الكفار بأنه تزول منه الجبال . ونصح المتكبر بالتواضع لأنه لن يبلغ الجبال طولاً . وذكر جبال الغيوم التي ينزل منها البَرَد .
وذكر أن القرآن تُسَيَّرُ به الجبال وتُنقل من أماكنها ، وتُقَطعُ به الأرض ، ويُكَلَّمُ به الموتى ، وذلك على يد الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
2 . جعل الراغب وغيره الجبل أصل المادة ، وحاول أن يرجع اليه كل مفرداتها . وقرأ الآية جِبْلاً كثيراً والأصح جِبِلّاً . ويبدو من الخليل أن الجِبِلَّة بمعنى الطبيعة هي الأصل . قال « 6 / 136 » : « الجَبَل : اسم لكل وتد من أوتاد الأرض إذا عظم وطال ، من الأعلام والأطوار والشناخيب والأنضاد . فإذا صغر فهو من الآكام والقيران .
وجِبِلَّةُ الجبل : تأسيس خلقته التي جُبل عليها . وجِبِلَّة الأرض : صلابها . وجِبَلَّةُ كل مخلوق : تُوسُهُ الذي طُبع عليه . ويقال للثوب الجيد النسج والغزل والفتل : إنه لجيد الجِبِلَّة . والخلق : الجِبِلَّة ، وكل أمة مضت فهي جِبِلَّةٌ على حدة ، وقال تعالى : والِجِبَّلةَ الأولين . وجُبِلَ الإنسان على هذا الأمر ، أي طبع عليه » .
جَبَنَ - جبين - جُبن - جُبْناً - جبان - تجبن
قال تعالى : وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ « الصافات : 103 » فالجَبِينَان : جانبا الجبهة . والجُبْن : ضعف القلب عما يحق أن يقوى عليه . ورجل جَبَان وامرأة جبان . وأَجْبَنْتُهُ : وجدته جباناً ، وحكمت بجبنه . والجُبْنُ : ما يؤكل . وتَجَبَّنَ اللبن : صار كالجبن .
جَبَهَ - جبهة - جباه
الجَبْهَة : موضع السجود من الرأس ، قال الله تعالى : فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُم وَظُهُورُهُمْ . « التوبة : 35 » .
والنجم يقال له جبهة ، تصوراً أنه كالجبهة للمسمى بالأسد . ويقال لأعيان الناس جبهة ، وتسميتهم بذلك كتسميتهم بالوجوه ، وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ليس في الجبهة صدقة . أي الخيل .
جَبَيَ - جباية - جابية - جواب - اجتبى - اجتباء - مجتبى
يقال : جَبَيْتُ الماء في الحوض : جمعته . والحوض الجامع له : جَابِيَة ، وجمعها جَوَابٍ . قال الله تعالى : وَجِفانٍ كَالْجَوابِ
« سبأ : 13 » ومنه استعير : جَبَيْتُ الخراج جِبَايَةً ، ومنه قوله تعالى : يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كل شَئ . « القصص : 57 » .
والإجتباء : الجمع على طريق الاصطفاء ، قال عز وجل : فَاجْتَباهُ رَبُّهُ « القلم : 50 » وقال تعالى : وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها . « الأعراف : 203 » أي يقولون هلَّا جمعتها ، تعريضاً منهم بأنك تخترع هذه الآيات وليست من الله . واجتباء الله العبد : تخصيصه إياه بفيض إلهيٍّ يتحصل له منه أنواع من النعم بلا سعي من العبد ، وذلك للأنبياء