والفوائد - يرحمك اللَّه - فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان « 1 » التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ، وما صار « 2 » إلى مواليّ من أموال الخرميّة الفسقة ، فقد علمت أنّ أموالًا عظاماً صارت إلى قوم من مواليَّ ، فمن كان عنده شيءٌ من ذلك فليوصل « 3 » إلى وكيلي ، ومن كان نائياً بعيد الشقّة فليتعمّد « 4 » لإيصاله ولو بعد حين ؛ فإنّ نيّة المؤمن خيرٌ من عمله . فأمّا الذي أوجب من الضياع والغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك » « 5 » .
إنّ ما في هذا الحديث من تحليل الزائد على نصف السدس من الضياع والغلّات محكومٌ لمعتبرة الهمداني المتقدّمة ؛ فإنّ قوله فيها : « أقرأني عليٌّ كتاب أبيك أنّه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤونة . . » إشارة إلى ما عرفته من الحديث المفصّل لعليّ بن مهزيار . وهذا الحديث الحاكم وإن كان مضمراً ، لكنّ إضماره لا يضرّ به بعد علمنا بجلالة شأن عليّ بن مهزيار وعدم نقله عن غير الإمام عليه السلام ، لا سيّما في مسألة الخمس الذي هو للإمام عليه السلام .
وعلى أيّة حال ، فالعمدة : أنّ هذا الحديث المفصّل وإن دلّ على التحليل
هامش
( 1 ) لم ترد « للإنسان » في ( الاستبصار )
( 2 ) في ( التهذيب ) : « ومن ضرب » بدل « وما صار »
( 3 ) في ( التهذيب ) : « فليوصله » بدل « فليوصل »
( 4 ) في نسخة : « فليعمد » بدل « فليتعمّد »
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 501 - 503 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5