الجدة أحدها ، ومثّلوا لذلك بالتقمّص والتعمّم والتختّم ونحو ذلك « 1 » .
وهذا أيضاً فردٌ حقيقيّ من الملكيّة ، تكوينيّ وثابت بقطع النظر عن الجعل والتشريع والاعتبار ، على حدّ سائر المقولات الحقيقيّة الأخرى .
المعنى الرابع : الملكيّة الاعتباريّة ، وهي الملكيّة التي تُجعل للإنسان بالنسبة إلى الأموال الخارجيّة ونحو ذلك ، وهي ملكيّة غير حقيقيّة تختلف عن الملكيّات الثلاث السابقة .
وبعد ذلك ، صار الفقهاء إلى بحث نوعيّة الملكيّة الثابتة في المعنى الرابع :
أَهِي أمرٌ حقيقي أم اعتباري جعلي ؟ ! وأدّى بهم ذلك إلى البرهنة على جعليّته واعتباره في مقابل الملكيّات الحقيقيّة .
وبعد ذلك وردوا بحثاً آخر في أنّ هذه الملكيّة الجعليّة مجعولةٌ بالاستقلال أم منتزعة من مجعول آخر بالاستقلال كالأحكام التكليفيّة ؟ ! وهذا ما سنستعرضه نقطةً نقطة .
1 - الملكيّة الإلهيّة الحقيقيّة :
أمّا المعنى الأوّل ، وهو ملكيّة اللَّه تعالى للعباد - بل لعالم الإمكان بتمامه - والمُرجَعة إلى الإحاطة والقيمومة ، وما يسمّى في لسانهم ب ( الإضافة الإشراقيّة ) « 2 » ، فلا ينبغي إبرازها في المقام ، أي أنّ هذه الملكيّة للَّه تعالى ليست
هامش
( 1 ) منطق أرسطو 1 : 35 ، 62 ، 2 : 502 ؛ الجوهر النضيد : 30 ؛ مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق 1 : 276 ؛ الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة 4 : 3 ، 223
( 2 ) راجع عند الفلاسفة : شرح المنظومة 3 : 585 ؛ وعند الفقهاء : منية الطالب في شرح المكاسب 1 : 93 ؛ حاشية كتاب المكاسب ( الإصفهاني ) 1 : 31 ، 39 ؛ مصباح الفقاهة 1 : 471 ، 2 : 20