بَيْنَ يَدَيْهِ . . . »
« 1 » وقوله :
« . . . وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ . . . »
« 2 » وقوله :
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ . . . »
« 3 » فنحن نجد هذه الآيات تتحدث عن أشياء قد أنزلت من قبيل : ( الكتاب ) ( الحديد ) ( الماء ) وتفسير اللفظ يعني - بصدد هذه الآيات - أن نشرح معنى ( النزول ) لغة ونحدد مفهوم كلمة « أنزلنا » الواردة في الآيات الثلاث ، ونعرف أنّها تستبطن معنى ( الهبوط من جهة عالية مرتفعة ) وتفسير المعنى هو : أنْ ندرس حقيقة هذا الانزال ، ونوع تلك ( الجهة العالية ) التي هبط منها الكتاب والحديد والماء ، وهل هي جهة مادية أو معنوية ؟
أهمية التمييز بين تفسير اللفظ وتفسير المعنى :
والتمييز بين تفسير اللفظ على صعيد المفاهيم ، وتفسير المعنى بتجسيده في صورة محددة على صعيد المصاديق يعتبر نقطة جوهرية جداً في تفسير القرآن الكريم ، وأداة لحل التناقض الظاهري الذي يبدو بين حقيقتين قرآنيتين وهما :
الحقيقة الأولى : أنّ القرآن كتاب هداية للبشرية ، أنزله اللَّه سبحانه لإخراجها من الظلمات إلى النور ، وإرشادها إلى الطريقة الفضلى في جوانب حياتها ؛ وقد وصف نفسه بأنه
« . . . هُدىً لِلنَّاسِ . . . »
« 4 » و
« . . . نُورٌ وَكِتابٌ
هامش
( 1 ) الانعام : 92
( 2 ) الحديد : 25
( 3 ) المؤمنون : 18
( 4 ) البقرة : 185