للإمامة في الامّة الإسلامية ؛ لأنّ هذه القواعد كانت معتادةً على الاتّصال بالإمام في كلّ عصر ، والتفاعل معه والرجوع إليه في حلّ المشاكل المتنوّعة ، فإذا غاب الإمام عن شيعته فجأةً وشعروا بالانقطاع عن قيادتهم الروحية والفكرية ، سبّبت هذه الغيبة المفاجئة الإحساس بفراغٍ دفعيّ هائلٍ قد يعصف بالكيان كلّه ويشتِّت شمله ، فكان لابدّ من تمهيدٍ لهذه الغيبة لكي تألفها هذه القواعد بالتدريج ، وتكيّف نفسها شيئاً فشيئاً على أساسها ، وكان هذا التمهيد هو الغيبة الصغرى التي اختفى فيها الإمام المهدي عن المسرح العام ، غير أنّه كان دائم الصلة بقواعده وشيعته عن طريق وكلائه ونوّابه والثقات من أصحابه الذين يشكِّلون همزة الوصل بينه وبين الناس المؤمنين بخطّه الإمامي .
وقد شَغَلَ مركز النيابة عن الإمام في هذه الفترة أربعة ممّن أجمعت تلك القواعد على تقواهم وورعهم ونزاهتهم التي عاشوا ضمنها ، وهم كما يلي :
1 - عثمان بن سعيد العمري « 1 » .
2 - محمد بن عثمان بن سعيد العمري « 2 » .
3 - أبو القاسم الحسين بن روح « 3 » .
4 - أبو الحسن عليّ بن محمد السَمَري « 4 » .
وقد مارس هؤلاء الأربعة مهامّ النيابة بالترتيب المذكور ، وكلّما مات أحدهم خلّفه الآخر الذي يليه بتعيينٍ من الإمام المهدي عليه السلام .
هامش
( 1 ) توفّي سنة 287 ه
( 2 ) توفّي سنة 305 ه
( 3 ) توفّي سنة 326 ه
( 4 ) توفّي سنة 329 ه