التواطؤ ، ويكسبون من خلال ما يتّصف به سلوكهم من واقعيةٍ ثقة الجميع ، وإيمانهم بواقعية القضية التي يدّعون أنّهم يحسّونها ويعيشون معها ؟
لقد قيل قديماً : إنّ حبل الكذب قصير ، ومنطق الحياة يثبت أيضاً أنّ مِن المستحيل عملياً بحساب الاحتمالات أن تعيش أكذوبة بهذا الشكل ، وكلّ هذه المدّة ، وضمن كلّ تلك العلاقات والأخذ والعطاء ، ثمّ تكسب ثقة جميع مَن حولها .
وهكذا نعرف أنّ ظاهرة الغيبة الصغرى يمكن أن تعتبر بمثابة تجربةٍ علميةٍ لإثبات ما لها من واقعٍ موضوعي ، والتسليم بالإمام القائد بولادته وحياته وغيبته ، وإعلانه العامّ عن الغيبة الكبرى التي استتر بموجبها عن المسرح ولم يكشف نفسه لأحد .
بحث حول المهدي ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 18 ق 3 ) — صفحة 53
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٣