أهل السنّة « 1 » ، كما احصي مجموع الأخبار الواردة في الإمام المهدي من طرق الشيعة والسنة فكان أكثر من ستّة آلاف رواية « 2 » ، وهذا رقم إحصائيّ كبير لا يتوفّر نظيره في كثيرٍ من قضايا الإسلام البديهية التي لا يشكّ فيها مسلم عادةً .
[ الدليل على تجسيد الفكرة في الإمام الثاني عشر : ]
وأمّا تجسيد هذه الفكرة في الإمام الثاني عشر ( عليه الصلاة والسلام ) فهذا ما توجد مبرّرات كافية وواضحة للاقتناع به .
ويمكن تلخيص هذه المبرّرات في دليلين : أحدهما إسلامي ، والآخر علمي .
فبالدليل الإسلامي نثبت وجود القائد المنتظر . وبالدليل العلمي نبرهن على أنّ المهدي ليس مجرّد اسطورةٍ وافتراض ، بل هو حقيقة ثبت وجودها بالتجربة التاريخية .
أمّا الدليل الإسلامي :
فيتمثّل في مئات الروايات الواردة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة من أهل البيت عليهم السلام والتي تدلّ على تعيين المهديّ وكونه من أهل البيت « 3 » ، ومن ولد فاطمة « 4 » ، ومن ذرّية الحسين « 5 » ، وأ نّه التاسع من ولد الحسين « 6 » ، وأنّ الخلفاء
هامش
( 1 ) يلاحظ كتاب « المهدي » للسيد العمّ الصدر قدس اللَّه روحه الزكية . ( المؤلّف قدس سره )
( 2 ) يلاحظ كتاب منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر للشيخ لطف اللَّه الصافي . ( المؤلّف قدس سره )
( 3 ) منتخب الأثر : 58 - 136
( 4 ) منتخب الأثر : 191 - 194
( 5 ) منتخب الأثر : 198 - 202
( 6 ) منتخب الأثر : 204 - 207