[ إمكانيّة العمر الطويل للإنسان : ]
وبكلمة أخرى : هل بالإمكان أن يعيش الإنسان قروناً كثيرةً كما هو المفترض في هذا القائد المنتظر لتغيير العالم ، الذي يبلغ عمره الشريف فعلًا أكثر من ألفٍ ومئةٍ وأربعين سنة ، أي حوالي 14 مرّةً بقدر عمر الإنسان الاعتيادي الذي يمرّ بكلّ المراحل الاعتيادية من الطفولة إلى الشيخوخة ؟
وكلمة « الإمكان » هنا تعني أحد ثلاثة معانٍ : الإمكان العملي ، والإمكان العلمي ، والإمكان المنطقي أو الفلسفي .
وأقصد بالإمكان العملي : أن يكون الشيء ممكناً على نحوٍ يُتاح لي أو لك أو لإنسانٍ آخر فعلًا أن يحقّقه ، فالسفر عبر المحيط والوصول إلى قاع البحر والصعود إلى القمر أشياء أصبح لها إمكان عمليّ فعلًا . فهناك مَن يمارس هذه الأشياء فعلًا بشكلٍ وآخر .
وأقصد بالإمكان العلمي : أنّ هناك أشياء قد لا يكون بالإمكان عملياً لي أو لك أن نمارسها فعلًا بوسائل المدنية المعاصرة ، ولكن لا يوجد لدى العلم ولا تشير اتّجاهاته المتحرّكة إلى ما يبرّر رفض إمكان هذه الأشياء ووقوعها وفقاً لظروفٍ ووسائل خاصّة ، فصعود الإنسان إلى كوكب الزهرة لا يوجد في العلم