تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
المسألة الأولى اختلفوا في الخطاب الدال على حكم مرتبط باسم عام مقيد بصفة خاصة كقوله ( ص ) : في الغنم السائمة زكاة ( 1 ) هل يدل على نفي الزكاة عن غير السائمة ، أو لا ؟ فأثبته الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل والأشعري وجماعة من الفقهاء والمتكلمين وأبو عبيد ( 2 ) وجماعة من أهل العربية ونفاه أبو حنيفة وأصحابه والقاضي أبو بكر وابن سريج والقفال والشاشي وجماهير المعتزلة . وفرق أبو عبد الله البصري من المعتزلة ، وقال : الخطاب المتعلق بالصفة دال على النفي عما عداها في أحد أحوال ثلاث ، وهي : أن يكون الخطاب قد ورد للبيان ، كما في قوله ( ص ) : في الغنم السائمة زكاة أو التعليم ، كما في خبر التحالف عند التخالف والسلعة قائمة ( 3 ) أو يكون ما عدا الصفة داخلا تحتها ، كالحكم بالشاهدين ، فإنه يدل على نفيه عن الشاهد الواحد لدخوله في الشاهدين ، ولا يدل على النفي فيما سوى ذلك .
هامش
1 - هذا معنى جزء من حديث رواه البخاري من طريق انس بن مالك بلفظ في صدقة الغنم أربعين إلى عشرين ومائة شاة فاقتصر المؤلف على موضع الشاهد وتصرف في العبارة . 2 - أبو عبيد هو القاسم بن سلام ، البغدادي مات بمكة عام 224 ه‍ عن 76 سنة 3 - يشير إلى ما رواه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن جده بلفظ ( إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ولا بينة لأحدهما تحالفا ) ، وقد روي الحديث عن عبد الله بن مسعود من طرق بألفاظ مختلفة كل منها لم يخل من مقال ، قد جزم الشافعي بأن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس فيها شئ موصول .