تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وإما إن كان لصحة الملفوظ به فإما ان تتوقف صحته عليه عقلا أو شرعا . فإن كان الأول ، فكقوله تعالى : * ( واسأل القرية ) * ( 12 ) يوسف : 82 ) فإنه لا بد من إضمار أهل القرية لصحة الملفوظ به عقلا ( 1 ) . وإن كان الثاني ، فكقول القائل لغيره : أعتق عبد ك عني على ألف فإنه يستدعي تقدير سابقة انتقال الملك إليه ضرورة توقف العتق الشرعي عليه . النوع الثاني - دلالة التنبيه والايماء وهي خمسة أصناف ، وسيأتي ذكرها في القياس . النوع الثالث - دلالة الإشارة وذلك كما في قوله ( ص ) ، في حق النساء النساء ناقصات عقل ودين فقيل له : يا رسول الله ، ما نقصان دينهن ؟ - قال : تمكث إحداهن في قعر بيتها شطر دهرها لا تصلي ، ولا تصوم ( 2 ) فهذا الخبر إنما سيق لبيان نقصان دينهن ، لا لبيان أكثر الحيض وأقل الطهر ، ومع ذلك لزم منه أن يكون أكثر الحيض خمسة عشر يوما ، وأقل الطهر كذلك ، لأنه ذكر شطر الدهر مبالغة في بيان نقصان دينهن ، ولو كان الحيض يزيد على خمسة عشر يوما لذكره وكذلك دلالة مجموع قوله تعالى : * ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * ( 46 ) الأحقاف : 15 ) وقوله تعالى : * ( وفصاله في عامين ) * ( 31 ) لقمان : 14 ) على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وإن لم يكن ذلك مقصودا من اللفظ . وكذلك قوله تعالى : * ( فالآن باشروهن ) * ( 2 ) البقرة : 187 ) أباح المباشرة ممتدة إلى طلوع الفجر بقوله : * ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) * ( 2 ) البقرة : 187 ) وكان بيان ذلك هو المقصود ، ومع ذلك لزم منه أن من جامع في ليل رمضان ، وأصبح جنبا لم يفسد صومه ، لان من جامع في آخر الليل ، لا بد من تأخر غسله إلى النهار ، فلو كان ذلك مما يفسد الصوم لما أبيح الجماع في آخر جزء من الليل . ومع ذلك فإنه لم يقع مقصودا من الكلام ، إلى نظائره .
هامش
1 - واسال القرية - انظر 45 ج 1 . 2 - الحديث مثل به الأصول لما يدل على معان ثانوية ، . استدل به الفقهاء على أكثر مدة الحيض وأقل مدة الطهر ، وقد أنكره غير واحد وقال لا أصل له انظر تلخيص الحبير ، وكشف الخفا .