صلاة لا يكون نسخا لوجوب الطواف لبقاء وجوبه ، ولا لاجزائه ، ولا لعدم
اشتراط الطهارة لما بيناه .
ولذلك ، منع الشافعي من الاجزاء بقوله : الطواف بالبيت صلاة ( 1 ) .
وأبو حنيفة لما لم يسعه مخالفة الخبر قال بوجوب الطهارة مع بقاء الطواف مجزئا
من غير طهارة ، حيث اعتقد أن رفع الاجزاء يكون نسخا لحكم الكتاب بخبر الواحد .
هامش
1 - ( الطواف بالبيت ) رواه ابن حبان في صحيحة من حديث فضيل بن
عياض والحاكم في المستدرك من حديث سفيان كلاهما عن عطاء بن السائب عن
طاووس عن بن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) ( الطواف بالبيت صلاة الا أن الله
قد أدحل فيه النطق فمن نطق فيه فلا ينطق الا بخير . وأخرجه الترمذي في كتابه عن
جرير عن عطاء بن السائب به ، بلفظ ) الطواف حول البيت مثل الصلاة ) قال وقد
روي هذا الحديث عن ابن طاووس وغيره موقوفا ، ولا نعرفه مرفوعا
الا من حديث عطاء ابن السائب ، انظر تفصيل الكلام على متنه وطرقه في نصب
الراية وتلخيص الحبير .