تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قلنا : والسنة وهو رجم النبي ( ص ) ، للزاني لم يثبت بالتواتر ، بل بطريق الآحاد . وغايته أن الأمة مجمعة على الرجم ، والاجماع ليس بناسخ ، بل هو دليل وجود الناسخ المتواتر ، وليس إحالته على سنة متواترة لم تظهر لنا أولى من إحالته على قرآن متواتر لم يظهر لنا تواتره بسبب نسخ تلاوته ( 1 ) . وأما النافون لذلك فقد احتجوا بحجج نقلية وعقلية : أما النقلية فمن خمسة أوجه . الأول : قوله تعالى : * ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) * ( 16 ) النحل : 44 ) وصف نبيه بكونه مبينا ، والناسخ رافع ، والرافع غير البيان . الثاني : قوله تعالى : * ( وإذا بدلنا آية مكان آية ) * ( 16 ) النمل : 101 ) أخبر أنه إنما يبدل الآية بالآية ، لا بالسنة .
هامش
1 - الأمة مجمعة على رجم الزاني المحصن وهي مستندة في اجماعها عليه إلى نقله عمليا نقلا متوترا عن النبي ( ص ) ومن بعده إلى يومنا هذا في الدول التي تقام فيها الحدود ، والى نقله بالقول نقلا صحيحا ان لم يبلغ درجة التواتر المصطلح عليه فلا أقل من أن يكون مستفيضا استفاضة يفيد معها العلم لكثرة طرقه وعدالة رواته .
الاحكام — صفحة 155 | الآمدي / عبد الرزاق عفيفي