تركة الميّت على الوجه التالي :
( 43 ) ( أ ) إذا لم يكن الميّت قد أوصى بأن يحجّ عنه أخرجت النفقات من التركة ، ولكن في هذه الحالة لا حقّ للميّت إلّا في نفقات حجّة ميقاتية .
والحجّة الميقاتية هي : الحجّة التي لا تكلف النائب السفر إلّا من الميقات الذي يجب الإحرام منه ، ونفقاتها أقلّ من الحجّة البلدية التي تكلف النائب السفر من البلد الذي كان المنوب عنه يعيش فيه .
فإذا أمكن وجدان شخص يسكن في الميقات ، أو على مقربة منه واستئجاره للحجّ نيابةً عن الميّت أجزأ ذلك .
وفي كلّ حالة نقول فيها : إنّ نفقات الحجّ تخرج من التركة نعني بذلك : أنّ هذا الميّت لو كان قد أوصى بثلثه ليصرف في وجوه البّر - مثلا - فالواجب أوّلا إخراج نفقات الحجّ من التركة ككلٍّ ، ثمّ تقسيم الباقي إلى ثلاثة أقسام وتخصيص قسم منها للميّت وفقاً للوصية .
( 44 ) ( ب ) إذا كان الميّت قد أوصى بأن يحجّ عنه من تركته وجب الإنفاق من التركة على حجّة بلدية عنه ، ولكن إذا خالف الوصي أو الوارث ودفع عن الميّت حجّةً ميقاتيةً من أجل أنّها أرخص برأت بذلك ذمّة الميّت ، ولا تجب إعادة الحجّ .
( 45 ) ( ج ) إذا كان الميّت قد أوصى بأن يحجّ عنه وأوصى أيضاً بإخراج ثلث التركة لأغراض أخرى فوصيته نافذة ، ويجب الإنفاق من التركة على حجّة بلدية عنه ، ثمّ إخراج ثلث الباقي من التركة تنفيذاً للوصية .
( 46 ) ( د ) إذا كان الميّت قد أوصى بأن يحجّ عنه وأن تؤدّي عنه أمور أخرى : من صلاة وصيام ، أو وجوه البرّ والخير على أن يسدّد ذلك كله من الثلث : فإن اتّسع الثلث لذلك كلّه فهو المطلوب ، وإن لم يتّسع إلّا لنصف النفقة التي تتطلّبها
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 724
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧٢٤