حالة عدم المرور على تلك المواقيت . وأدنى الحِلّ يعني قبيل الدخول إلى منطقة الحرم المحيطة بمكّة ، وهي المنطقة التي لا يجوز لحاجٍّ دخولها إلّا محرِماً .
( 32 ) رابعاً : أنّ عمرة التمتّع بوصفها جزءً من حجّ التمتّع لا يمكن إنجازها بصورة مستقلّة عن الحجّ ، خلافاً للعمرة المفردة التي تعتبر عملا مستقلًّا عن الحجّ ، ولهذا من أراد أن يعتمر عمرةً مستحبّةً بدون حّج يتحتّم عليه أن يأتي بعمرة مفردة ، لا بعمرة التمتّع .
( 33 ) خامساً : أنّ عمرة التمتّع لا تقع إلّا في أشهر الحجّ ، وهي : شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، وتصحّ العمرة المفردة في جميع الشهور ، وأفضلها للعمرة المفردة شهر رجب .
الفوارق بين الحَجّين :
وأمّا الفوارق بين حجّ التمتّع وحجّ الإفراد فتتمثّل في ما يأتي :
( 34 ) أولا : أنّ حجّ التمتّع ترتبط صحّته بوقوع عمرة التمتّع قبله بصورة صحيحة ، ولا تتوقّف صحّة حجّ الإفراد على ذلك .
( 35 ) ثانياً : يكون الإحرام لحجّ التمتّع بمكّة ، وأمّا الإحرام لحجّ الإفراد فيكون من أحد المواقيت التي يحرم منها لعمرة التمتّع ، وقد تقدم ذكرها في الفقرة ( 6 ) .
( 36 ) ثالثاً : يجب النحر أو الذبح في حجّ التمتّع ، كما مرّ بنا ، ولا يعتبر شيء من ذلك في حجّ الإفراد .
أجَل ، إذا صَحِب المؤدّي لحجّ الإفراد هدياً معه وقت الإحرام ؛ بأن أحضر شاةً - مثلا - وأعدّها ليسوقها معه في حجّه وجب عليه أن يضحّي بذلك الهدي يوم العيد ، ويسمّى الحجّ حينئذ بحجّ القِران ؛ حيث إنّ الحاجّ يُقرِن معه الهدي .