تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
يتحمّل القراءة عنه . ( 136 ) وإذا جاء المأموم والإمام واقف أو راكع في الركعة الثانية كبّر ودخل في الصلاة ، وسقطت عنه القراءة ، وجرى عليه نفس ما تقدم آنفاً ، غير أنّ هذه هي ركعته الأولى ؛ بينما هي الركعة الثانية للإمام ، فإذا قنت الإمام بعد القراءة - باعتبارها ركعةً ثانيةً له - استحبّ للمأموم أن يتابعه في ذلك ، فإذا رفع الإمام رأسه من السجدة الثانية فيها جلس يتشهّد ، وأمّا المأموم فليس عليه أن يتشهّد ؛ لأنّها ركعته الأولى ، ولكنّه مع هذا يستحبّ له أن يجلس جلسةً غير مستقرّة ، كمن يهمّ بالنهوض ويتشهّد متابعةً للإمام ، حتى إذا قام الإمام إلى ثالثته قام المأموم إلى ثانيته ، وهناتجب على المأموم قراءة الفاتحة والسورة ، ولا يتحمّلها عنه الإمام ؛ لأنّ الإمام إنّما تعوِّض قراءته عن قراءة المأموم إذا كان هذا الإمام في الركعة الأولى أو الثانية . ولابدّ للمأموم أن يخفت بالقراءة ؛ ولو كانت الصلاة ممّا يجهر فيها المنفرد ، وإذا قرأ المأموم في هذه الحالة الفاتحة وركع الإمام وخشي المأموم أن تفوته متابعة الإمام في الركوع - إذا قرأ السورة الأخرى - تركها وركع ، وإذا كان يقرأ الفاتحة وركع الإمام وخشي المأموم أن تفوته المتابعة في الركوع - إذا أكمل الفاتحة - فلا يسوغ له أن يقطعها ، بل يكملها برجاء أن يدرك الإمام ، فإن رفع الإمام رأسه قبل أن يدركه في ركوعه انفرد بصلاته عنه وقرأ سورةً أخرى وركع . وإذا قرأ المأموم وأدرك الإمام راكعاً واصل صلاته مع الإمام ، حتى إذا فرغ مع الإمام من السجدة الثانية كان عليه أن يتشهّد ؛ لأنّه في الركعة الثانية ؛ فيتخلّف عن الإمام قليلا ويتشهّد ويسرع بالنهوض ليتاح له أن يأتي بالتسبيحات الثلاثة ،
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 629 | السيد محمد باقر الصدر