معه في وجهة النظر .
ومثال ذلك : أن يعرف المأموم بأنّ الإمام يرى جواز الوضوء بماء الورد ، والمأموم يرى عدم جواز ذلك - والوضوء نقطة لا يُعذَر فيها الجاهل - فلا يسوغ للمأموم أن يأتمّ به ما لم يثق بأنّه لم يتوضّأ على ذلك النحو الذي يراه باطلا .
( 132 ) رابعاً : إذا كان في المكان علوّ وانخفاض واضح ومحسوس فلابدّ أن لا يعلو الإمام في موقفه على موقف المأموم شبراً أو أزيد من ذلك ، ولا بأس بالعلوّ أقلّ من شبر .
ومثال ذلك : أن تكون أرض الغرفة مشرفةً على ساحة الدار ومرتفعةً عنها بمقدار شبر أو أزيد ، فلا يسوغ أن يقف الإمام على أرض الغرفة ويقف المأموم في ساحة الدار ، ويجوز العكس .
ومثال آخر : أن يكون الإمام والمأموم على سفح جبل منحدر بصورة واضحة ومحسوسة ؛ فلا يسوغ للإمام أن يقف في الأعلى ويقف المأموم في نقطة تنخفض عن ذلك بشبر أو أزيد ، ويسوغ العكس .
وإذا كان في الأرض ارتفاع وانخفاض ولكنّه غير محسوس - كما في الأرض المسرّحة التي تنخفض تدريجاً - جاز للإمام أن يقف في أيّ نقطة منها .
( 133 ) خامساً : أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف الذي يقف فيه ، وأمّا مساواتهما في الموقف فحكمها يختلف ؛ ذلك أنّ الإمام إذا كان رجلا وكان المأموم أكثر من واحد لم يجز للمأمومين أن يساووه فضلا عن أن يتقدّموا عليه ، وإذا كان الإمام امرأةً ؛ أو كان رجلا له مأموم واحد جازت المساواة في الموقف .
وكما لا يسوغ للمأموم أن يتقدّم على الإمام في الموقف الذي يقف فيه
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 626
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٢٦