النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
« 1 » .
وهذه هي الإجابة الوحيدة التي تنسجم مع القضايا الثلاث المتقدّمة ، وتستطيع أن تعطي تفسيراً معقولا لعملية النموّ والتكامل في أشكال الوجود على ساحة هذا الكون الرحيب . وإلى هذا الدليل يشير القرآن الكريم في عدد من آياته التي يخاطب بها فطرة الإنسان السليمة وعقله السوي :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ * أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ
« 2 » .
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ /
« 3 » .
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ
« 4 » .
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
« 5 » .
صدق الله العلي العظيم .
موقف المادية من هذا الدليل :
ونشير الآن إلى موقف الماديّة من هذا الدليل .
إنّ المادية الميكانيكية غير محرجة في مواجهة هذا الدليل ؛ لأنّها كما عرفنا
هامش
( 1 ) المؤمنون : 12 - 14 .
( 2 ) الواقعة : 58 - 59 .
( 3 ) الواقعة : 63 - 64 .
( 4 ) الواقعة : 71 - 72 .
( 5 ) الروم : 20 .