( 21 ) ولا يجب غسل ما تحت الشعر النابت في الوجه ، بل يجب غسل الظاهر من الشعر فقط ، من غير فرق بين الرجل والمرأة ، وبين شعر اللحية وغيرها ، شريطة أن يكون الشعر كثيفاً على نحو يغطّي المحلّ كالشارب والحاجب ، ولو تفرّق الشعر وظهرت البشرة للعيان من خلاله وجب غسلها ، كما يجب حينئذ غسل هذا الشعر المتفرّق أيضاً .
( 22 ) ولا يجب فتح العينين وغسلهما عند غسل الوجه ، كما لا يجب غسل باطن الفم أو الأنف ، ولا ماطال واسترسل من اللحية ، ولا الشعر المتدلّي من الرأس على الوجه .
كيفية الغسل : يؤدّى الغسل بالكيفية التالية :
( 23 ) أوّلا : يجب الابتداء في غسل الوجه من أعلاه إلى أسفله ، فلو ابتدأ من الأسفل أو الوسط لم يصحّ الوضوء ، ولا يعني ذلك التدقيق على نحو يغسل كامل جبهته ثمّ ينتقل منها إلى منطقة العينين من وجهه وهكذا فإنّ هذا تدقيق غير لازم ، فلو أسال ماءً على جبهته فأصاب الجزء الأيمن من جبهته وعينه اليمنى ، ثمّ أسال كفّاً آخر من الماء على الجزء الأيسر من جبهته وما تحته صحّ وضوؤه .
( 24 ) ثانياً : يجب إيصال الماء إلى الوجه بقصد الوضوء : إمّا بإسالة الماء عليه بالكفّ وإمرار المتوضّئ يده على وجهه لإيصال الماء إلى كامل الوجه ، وإمّا بوضع الوجه تحت أنبوب من الماء مبتدئاً من الأعلى إلى الأسفل ، وإمّا بغمسه في ماء حوض وغيره مع مراعاة الابتداء من الأعلى إلى الأسفل ، ففي كلّ هذه الحالات إذا كان حين إيصال الماء إلى وجهه قاصداً الوضوء بذلك صحّ منه .
وأمّا إذا كان الماء قد وصل إلى وجهه بدون قصد الوضوء وأراد بعد ذلك أن
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 189
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨٩