تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
على ذلك القريب أو غيره ، ولا صلاة مستحبة يقصد بها النيابة عنه ، ومثل الصلاة سائر العبادات فإنّ ذلك لا يصحّ . ويستثنى من هذا : الحجّ المستحبّ ، والطواف المستحبّ ، والعمرة المستحبّة ، فإنّها عبادات لكن يمكن للشخص أن ينوب فيها عن الحي ، وكذلك الحجّ الواجب في حالة خاصة يأتي شرحها في فصول الحجّ . وينبغي أن لا يفهم من ذلك أنّه لا يصحّ للإنسان أن ينوب عن الحي في كلّ أوجه البرّ والخير ، بل يصحّ أن ينوب عنه الإنسان في أوجه البرّ وصلة الفقراء وزيارة المشاهد المشرّفة ، ونحو ذلك من المستحبات التوصلية . وإذا أراد الإنسان أن ينفع شخصاً لا يزال حيّاً بعبادته أمكنه أن يأتي بصلاته أو عباداته الأخرى المندوبة بصورة أصيلة - أي بدون أن ينوي بها النيابة - ثمّ يطلب من الله تعالى أن يسجّل ثواب العمل لذلك الشخص عسى أن يمنّ الله تعالى عليه بإجابة طلبه . ( 20 ) تجوز النيابة في العبادات عن الميّت ، فيصلّى عنه ويُصام عنه ، إلى غير ذلك من العبادات ، واجبةً كانت أو مستحبّة ، كما يمكن الإتيان بالعبادة بصورة أصيلة - أي بدون نية النيابة - ثمّ إهداء ثوابها إلى الميّت ، نظير ما أشرنا إليه في الفقرة السابقة بالنسبة إلى الحي . ( 21 ) كلّما صحّ التبرّع بالعبادة عن شخص صحّ أيضاً استئجار شخص للقيام بتلك العبادة نيابةً عنه ، وهناك شرط أساسي لهذه الصحة ، وهو : أن يكون الدافع للأجير للقيام بهذا العمل هو الخوف من الله سبحانه وتعالى أن يأكل الأجرة حراماً ، على نحو لا يكون مستعدّاً لأخذ الأجرة حتّى لو تيسّر له أخذها ما لم ينجّز العمل الذي استُؤجر لأدائه ؛ لكي لا تكون الأجرة حراماً عليه ولا يكون خائناً ، فإنّ هذا القدر من النية الحسنة لدى الأجير يحقّق نية القربة التي